عيد العرش.. طاقات متجددة و رؤية نظيفة لمغرب أخضر

بواسطة الأربعاء 30 يوليو, 2025 - 18:40

منذ اعتلاء عرش أسلافه ، ووعيا منه بضرورة فك الارتباط وبشكل تدريجي مع الطاقات الأحفورية ومن ثمة تقليص التبعية للسوق الدولية في مجال الطاقة، عمل جلالة الملك محمد السادس على تأهيل المملكة في مجال الطاقات المتجددة، وجعل منها رائدا إقليميا وجهويا في هذا المجال الاستراتيجي المستقبلي.

وعي جلالة الملك بهذا المجال، وحرصه على تسيده، يأتي مدفوعا ومدعما بالمؤهلات الطبيعية الكبيرة التي حبا الله بها المملكة بفضل موقعها الجغرافي من بحر وشمس ورياح، ما جعل منها تجمعا مهما لما تفرق في الكثير من البلدان.

ونظرا للبنية التحتية المتوفرة طبيعيا، فقد شكل موضوع تمتيع المملكة بحاجياتها من الطاقات النظيفة، منذ سنوات طويلة، موضوع تتبع من قبل جلالة الملك محمد السادس لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المحددة في مجال تطوير الطاقات المتجددة لا سيما ما تعلق منها برفع حصة هذه الطاقات إلى أزيد من 52 بالمائة من المزيج الكهربائي الوطني في أفق 2030.

وتعتبر مختلف المشاريع، التي أطلقت خلال الخمس وعشرين سنة الماضية، أكبر شاهد على حرص وتتبع جلالة الملك لهذا الورش الذي يندرج في سياق السيادة الطاقية للمملكة قصد تقليص التبعية للأسواق الدولية وتقليص الفاتورة الطاقية في هذا المجال. والأمثلة هنا عديدة ومتنوعة تتوزع بين ما هو شمسي وريحي وكهرومائي، إضافة إلى التوجه الأخير المتمثل في تحلية مياه البحر والقطاع الواعد للهيدروجين الأخضر واستخداماته.

المملكة، ومن خلال توجهها الأخضر هذا بتوجيهات ملكية بحكم ما تراكم لديها من تقدم في هذا المجال وبحكم ما حباها به الله من شمس ورياح ومياه بحار، لا تسعى فقط لتأمين حاجياتها الطاقية النظيفة، بل تسعى إلى دخول نادي الكبار في المجال والتموقع في الاقتصاد الدولي الخالي من الكربون خلال العقود القادمة وبلوغ أكبر مستوى من التنافسية بغية استقطاب مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية في هذا القطاع.

ولأجل ذلك، ما فتئ جلالة الملك يعقد جلسات عمل ويعطي تعليماته من أجل تطوير العرض المغربي من الطاقات المتجددة، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التي توجد قيد التطوير.

فبعد نور ورزازات، الذي يعد واحدا من أكبر الحقول الشمسية في العالم، تم توجيه البوصلة نحو طاقات أخرى ريحية وبحرية ليتوج ذلك بانفتاح المغرب على البديل الجديد، الهيدروجين الأخضر.

وقد نهج المغرب منذ تولي جلالة الملك العرش قبل ربع قرن من الآن سياسة ناجحة في مجال تطوير الطاقات المتجددة، بل أصبحت المملكة نموذجا رائدا على المستوى الإفريقي والجهوي في مجال التحول الطاقي، نظرا للمشاريع التي أطلقتها في هذا المجال قبل سنوات.

وقد تمكن المغرب، بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس واستراتيجية المملكة الطموحة للطاقة، من الارتقاء إلى مرتبة الرائد الإقليمي في مجال الطاقات المتجددة. وهو ما تؤكده شهادات العديد من المؤسسات الدولية والفاعلين في المجال، والذين يعتبرون المملكة من بين البلدان الأفضل تموقعا في مجال الطاقات المتجددة وخاصة ثورة الهيدروجين.

وكانت المملكة في طليعة البلدان التي لجأت إلى استغلال المؤهلات الشمسية والريحية على نطاق واسع، وتطمح لبلوغ أزيد من نصف مزيجها الطاقي من الطاقات المتجددة متم العقد الجاري، ومن ثمة تحقيق أهداف أكثر راهنية ومصيرية تهم مكافحة التغيرات المناخية.

المغرب، وبعد أن تأكد تفوقه في مجال الطاقة الشمسية: مركب نور بورزازات، والطاقة الريحية، المراوح التي تنشر شمالا وجنوبا في عدة مناطق من المملكة، يوجه اليوم بوصلته نحو الهيدروجين الأخضر، الذي يسعى فيه المغرب ليكون فاعلا رئيسيا في تطوير هذا القطاع على المستوى الإقليمي، مدفوعا في ذلك بإيمانه ويقينه أن بإمكانه تلبية حتى 6 في المائة من الطلب العالمي على الجزيئات الخضراء.

آخر الأخبار

الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ترسم خارطة 2026-2028.. تمثيليات جديدة و"شات بوت" بالدارجة لتسهيل ولوج المستفيدين للخدمات
تستعد الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي لإطلاق مرحلة جديدة من تطوير منظومة الدعم الاجتماعي المباشر خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، وذلك من خلال مخطط عمل يروم توطيد أسس المنظومة وتحسين نجاعتها، عبر توسيع الحضور الترابي للوكالة، وتحديث نظم التدبير، وتعزيز آليات التواصل والمواكبة لفائدة المستفيدين. ويرتكز المخطط على ثلاثة محاور رئيسية، تتمثل في التنزيل الناجح […]
جمعية التحدي تطالب الأحزاب السياسية بإدراج قضايا المناصفة والحماية من العنف الرقمي ضد النساء بالبرامج الانتخابية
أعلنت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، اليوم الخميس عن تقديم مذكرتين ترافعيتين موجهتين إلى الأحزاب السياسية المغربية، بهدف حثها على إدراج قضايا المساواة والحماية من العنف الرقمي ضد النساء والفتيات ضمن برامجها الانتخابية استعدادا للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026. وأكدت الجمعية خلال الندوة الصحفية التي نظمتها بالدار البيضاء تحت شعار ” صوتي ليك… ومطالبي […]
الرباط تطلق "Rabat Live Arena" كأول منطقة جماهير داخل ملعب لكرة القدم بالمغرب
تنطلق يوم 13 يونيو 2026 فعاليات “Rabat Live Arena” بالمركب الرياضي الأمير مولاي الحسن بالرباط، كأكبر وأول منطقة مشجعين من نوعها داخل ملعب لكرة القدم بالمغرب، تزامنا مع الموقعة التاريخية بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي في كأس العالم. ​وتهدف هذه المبادرة الطموحة إلى تحويل مباريات “أسود الأطلس” إلى حدث ثقافي وترفيهي متكامل، حيث سيتم بث […]