عسكرية ولا رجاوية؟

بواسطة الجمعة 14 يونيو, 2024 - 09:07

أخيرا سيصلنا الرد على السؤال الذي طرحته البطولة المحلية علينا جميعا هذا الموسم: هل ستكون عسكرية للعام الثاني على التوالي تتوج الزعيم بين أنصاره في الرباط، وهو يواجه الفريق التاريخي للعاصمة الفتح الرباطي؟ 

أم تراها تحسم لقاء الأخضرين، مولودية وجدة الطامح للهروب من براثن القسم الثاني، والرجاء الحالم بمعانقة درع البطولة الذي فاز به آخر مرة في ظروف كورونا الاستثنائية، لصالح العالمي معلنة قدوم البطولة إلى الدار البيضاء؟

نحن نقف على نفس المسافة من الفريقين معا، ونتمنى الفوز والتتويج للأفضل الذي يستحق، والذي آمن بحظوظه حتى آخر رمق من البطولة، أي حتى هذه الجمعة، أي الفريقين معا، لأنهما لم يستسلما، وواصلا الصراع الكروي الجميل، وأهديانا هذا التنافس المشرف الذي يجعل بطولتنا مضطرة لانتظار اليوم الأخير منها للحسم في اسم حامل لقبها. 

وبمناسبة «هاد الشي ديال» نفس المسافة بالنسبة للصحافيين المغاربة، في مختلف مؤسساتهم الإعلامية، مع فرق المغرب الكبرى (الرجاء، الوداد، الجيش بدرجة أولى، ثم بقية الفرق في التتمة) نقول إنه ليس عيبا أن يكون لك هوى كروي معين، وأن تعشق فريقا لأنه حب صغرك، أو أن تشجع الفريق الآخر لأن لعبه يعجبك، أو لأنك ابن مدينته، حتى وأنت صحافي. 

قطعا، الأمر ليس عيبا، بل هو في العمق أمر إنساني وعادي وجميل. 

العيب الوحيد الذي قد يوجد في هاته المسألة هو أن تتحول من صحافي إلى «حياح». والأسوأ من هذا التحول في الأجناس أن يتم هذا الأمر بالمقابل، والأفظع أن يكون هذا المقابل مستمرا، أي أجرة دائمة (نقدية أو عينية) تصلك باستمرار إضافة إلى أجرتك الشرعية عن عملك المعلن والحلال في الصحافة. 

والأدهى والأمر، لكي نواصل السلسلة، هو أن تدافع عن الفريق بحمية وحماس طالما تصلك الأجرة المعلومة، ثم أن «تقلب وجهك» على الفريق وأنصاره والمدرب واللاعبين وعلينا جميعا، عندما ينقطع عنك «الصبيب». 

بالمناسبة، هذا الأمر لديه مسمى هو «الرشوة»، ولديه وصف هو «النصب والاحتيال»، وهو مجرم قانونيا، وخصصت له فصول تعرض مختلف العقوبات التي يستحقها المتورط فيه. 

بعبارة أخرى، لكي نعود إلى الأهم، أي إلى من سيفوز اليوم بالبطولة، جزء كبير من مشكلة كرة القدم المحلية يوحد فينا نحن الصحافيون، ويوجد في بعض من العلاقة غير السوية، أو غير الصحية، أو لنقلها، وأجرنا على مولانا، المرضية (بفتح الميم والراء إلى أن يصل الطبيب) التي تجمع بعض المحسوبين على مهنتنا، وهي منهم براء، ببعض الفرق المحلية. 

لذلك لا يجب أن نغتاظ حين يسب جمهور الكرة الصحافة والصحافيين في الملاعب، فكلنا نعرف حكاية تلك «الحوتة» الشهيرة التي جعلت «شواري» المجال غير قابل للشم، بل غير قابل للتنفس العادي والطبيعي. 

هو كل متكامل، صحافتنا مع بطولتنا مع فرقنا مع كرتنا، ولابد من إصلاحه جذريا وبالكامل، إذا كنا نستوعب حقا أهمية وقيمة وقدر الموعد الذي ينتظر المغرب، بلدنا، في مونديال 2030. 

بالتوفيق للفريقين المتنافسين على اللقب، مع تفضيل فريق اختاره القلب، وليس الجيب، بسبب لعبه الجميل منذ القديم، وحكم القلب لا راد له، وهو الغالب، في الكرة وفي غير الكرة بطبيعة الحال.

آخر الأخبار

ثورة "السكك"..هذه تفاصيل تقدم أشغال "البراق" بين القنيطرة ومراكش
تسير أشغال إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش تقدما ملحوظا وفق الأجندة المحددة. يتعلق الأمر بمشروع سككي ضخم وتاريخي، كان قد أعطى انطلاقته جلالة الملك محمد السادس قبل سنة من الآن، فيما يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية بفعالية تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، الذي رصد له غلاف استثماري يصل ل96 مليار درهم. […]
كتاب "نحن أمة" .. طارق وبياض يتناولان إشكلات السرد الوطني
سلط الباحثين المغربيين حسن طارق، والطيب بياض، الضوء على إشكالات السرد الوطني من خلال عمل مشترك تحت عنوان “نحن أمة: السرد الوطني،سؤال المنهج وعتبات الفهم”. وأعلنت منشورات باب الحكمة أن هذا الكتاب يأتي في سياق فكري وثقافي يتسم بتجدد الأسئلة حول معنى “الأمة” وحدود تمثلاتها، حيث يعيد العمل المشترك مساءلة السرد الوطني باعتباره بناء تاريخي […]
الكشف عن ملاعب كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة بالمغرب
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، عن الملاعب التي ستحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقررة ما بين 13 ماي إلى غاية 2 يونيو القادمين. وستقام جل مباريات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، بمركب محمد السادس لكرة القدم. ويحتضن ملعب مولاي الحسن بالرباط المباراة الافتتاحية ومواجهتي نصف النهائي والنهائي. وكانت القرعة قد […]