أصدرت الغرفة الاجتماعية بالمحكمة العليا الإسبانية، الأسبوع الماضي، أمرا بعدم قبول الطعن المقدم من شركة ضد حكم المحكمة الإقليمية بالأندلس، التي قضت لصالح عامل يحمل الجنسية المغربية، تضرر اجتماعيا من إغلاق معبر تراخال بسبب “لكونفينمون”.
واعتبرت المحكمة العليا أن إغلاق المعبر يمثل حالة قوة قاهرة للعاملين، الذين بقوا على الجانب الآخر من المعبر، دون أن يتمكنوا من العودة إلى سبتة في أوقات الحجر الصحي بعد انتشار فيروس كورونا.
واحتج دفاع الشركة الإسبانية بأن إغلاق المعبر، لا يمكن اعتباره حالة قوة قاهرة تبرر غياب العامل عن وظيفته منذ 13 مارس 2020، بسبب إمكانية الالتحاق بوظيفته خلال الفترة الاستثنائية، التي تم فيها تسهيل التنقل، حسبما أوردت صحيفة “إل فارو دي ثيوتا”.
وتعود هذه الواقعة إلى عام 2020، عندما تم في 13 مارس، إغلاق المعابر البرية بين البلدين بشكل غير متوقع بسبب جائحة فيروس كورونا. وعلق العديد من عمال الشركة في سبتة المحتلة، وكذلك العديد من الموظفين عبر المعابر، على الجانب الآخر دون أن يتمكنوا من العودة.
وكان العامل المغربي يعمل منذ عام 2005. وفي مارس 2020، أبلغ شركته عبر الهاتف أنه لا يستطيع الذهاب إلى العمل لأنه محاصر في المغرب. ولم يعد إلا في يوليوز 2020، بعد حصوله على تصريح مرور على إحدى العبارات التي استأجرتها السفارة الإسبانية.
وبعد وصوله إلى مقر الشركة بسبتة، أخبر شفهيا بقرار طرده، كما توصل قبل ذلك بإخطار عبر الفاكس، مما أدى إلى إعفائه من الضمان الاجتماعي. وأوضحت المحكمة العليا في قرارها، أن عدم حضور العامل كان مبرراً تماماً بسبب عدم استطاعته مغادرة المغرب، وقامت الشركة بطرده شفهياً وليس كتابياً، من دون إخطاره بقرار الفصل بمستند، وهو ما يعتبر غير مناسب من الناحية القانونية.
