صادم.. غرق رضيع في مسبح بإقامة فاخرة ببوسكورة يسائل معايير السلامة في البناء

بواسطة الخميس 15 فبراير, 2024 - 10:35

لليلة ال21 على التوالي يصارع الرضيع ‘‘سامي‘‘ ذو ال15 شهرا، الموت الطبيعي بالمستشفى الدولي الخاص لبوسكورة، بعد أن دخل في ما يشبه الموت الإكلينيكي منذ غرقه في مسبح مقر سكنه مع والديه بمنطقة بوسكورة. مصادر طبية أكدت لأحداث. أنفو أن الصغير يعاني من غيبوبة عميقة يستحسن أن يظل معها في حالة إنعاش دائم مع معالجة مستمرة بالتنفس الاصطناعي والمضادات الحيوية، لأن كل المحاولات السابقة التي استهدفت إخراجه إلى التنفس الطبيعي كانت تصطدم بمقاومة ذاتية تدخله في نوبات شديدة الحدة.

ماذا وقع؟
في الساعة الثالثة إلا 15 دقيقة من زوال ال24 من يناير الماضي، انتبهت سيدة تقطن بالطابق الأول من إقامة سكنية تصنف ضمن الخانة ‘‘الراقية‘‘ في بوسكورة لجسم رضيع يطفو على سطح مسبح الإقامة. هالها المشهد حسب تصريحاتها لأحداث. أنفو. فقد كان جسم الرضيع قد أصبح مائلا للون الأزرق. على الفور شرعت الجارة في الصراخ من شرفة شقتها، لعلها تثير انتباه أفراد عائلته. على الفور انتبه حراس الإقامة ومسيروها إلى صوت الصراخ، فانتقلوا إلى منطقة المسبح، وبسرعة تم انتشال الرضيع.
ظهرت خادمة الأسرة التي كان من المفروض أن تنتبه لغياب الصغير بحكم أنها كانت مكلفة بحراسته بالإضافة إلى القيام بشغل البيت العادي. ثم استدعاء سيارة الإسعاف على الفور، ثم انتقل عناصر مركز درك بوسكورة في أعقاب توصلهم بإنذار يفيد بالحادث. لم يمض وقت طويل قبل أن يحل والدا الصغير بعين المكان. تم ربط الحادث بإهمال الخادمة، على اعتبار أنها كانت غائبة لحطة تسلل ‘‘سامي‘‘ من الباب المؤدي للمسبح من صالون شقة والديه المتواجدة في المستوى الأرضي للإقامة.
تحقيقات درك بوسكورة كشف أبعادا أخرى للحادث قللت من مسؤولية الخادمة التي اعتمدت شهادات الحاضرين وعادت إلى تسجيلات كاميرات المراقبة في الإقامة. تبين أن فردا من أفراد العائلة كان يرافق الصغير في الدقائق التي سبقت غرقه، وأنهما عادا إلى داخل البيت، لكن الشخص البالغ غادر إلى الخارج بمفرده. تصريحات الخادمة أفادت بأنها ظلت تظن أن ‘‘سامي‘‘ مازال مع القريب، وهو ما جعلها تطمئن مؤقتا. سوء التفاهم بين البالغين الوحيدين في البيت، القريب والخادمة تبث في عدم تواصلهما حول مكان الرضيع وهو ما جعلهما يعتقدان أن الصغير مع أحدهما لحظة غيابه.

إقامات فاخرة.. هل قلتم شروط السلامة ؟
في انتظار مصير الرضيع سامي الذي يبدو معقدا وغامضا باستثناء ألطاف إلهية تنتشله من تلك الغيبوبة، انتبه سكان الإقامة الفاخرة على مصير صغارهم في غياب أية شروط للسلامة مفروضة على المنعش العقاري الذي استفاد من فراغ قانوني في هذا الباب. وعاينت أحداث. أنفو دفتر تحملات مجموعة من المنعشين العقاريين للإقامات السكنية المصنفة في حانتي ‘‘المتوسط‘‘ و‘‘الراقي‘‘ في بوسكورة، ولاحظت خلوها من أي إلزام بضرورة وضع شروط سلامة احترازية في مناطق الخطر كالمسابح وغيرها.
عائلة ‘‘الرضيع سامي‘‘ وغيرها اقتنوا الشقق بأسعار تتراوح بين 2.8 و 3.2 مليون درهم وهو ما يعتبر تكريسا للفقاعة العقارية الممتدة في بوسكورة منذ سنوات لكن غلاء الشقق وما يواكبه من غياب لشروط السلامة المفروضة على الشركات العقارية التي تباشر البناء في المنطقة، تطرح أكثر من علامة استفهام حول علاقة الجهات المخولة بالتصريح بالبناء لشركات الإنعاش العقاري، وبين هذه الشركات وهي أسئلة تأخذ أبعادا درامية عندما تظهر فواجع مؤلمة كمأساة الصغير سامي.

آخر الأخبار

الرجاء يصعد ضد التحكيم ويندد بأحداث العنف في الكلاسيكو
أعلن الرجاء الرياضي لكرة القدم عن وضعه لشكاية رسمية لدى المديرية الوطنية للتحكيم، احتجاجا على ما وصفه بالقرارات المجحفة التي شهدتها مباراته أمام الجيش الملكي، لحساب منافسات الجولة 17 من البطولة الاحترافية. ​وأكد الرجاء في بلاغ شديد اللهجة، أن المراسلة تضمنت معطيات دقيقة حول حالات تحكيمية أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء، من بينها التراجع […]
عقوبات صارمة تطول الجيش والرجاء بعد شغب الكلاسيكو
أصدرت اللجنة التأديبية التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية حزمة عقوبات رادعة في حق الجيش الملكي والرجاء الرياضي، وذلك على خلفية أحداث الشغب العنيفة التي شهدتها مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله مساء أمس الخميس. ​وقد تقرر رسميا معاقبة نادي الجيش الملكي باللعب لخمس مباريات دون جمهور، بينما فرضت على الرجاء الرياضي عقوبة اللعب […]
كيليطو يعيد تعريف "سرقة اللغة" في معرض الكتاب بالرباط
قدم الأديب والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو عمله الجديد “سراق اللغة” يومه الجمعة، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، كاشفا عن نصوص تنهل من تقاطعات لغوية وثقافية، كتبها بالفرنسية ونقلها إلى العربية إسماعيل أزيان. منذ العنوان، يضع كيليطو القارئ أمام مفارقة لافتة: “السرقة” في الأدب ليست إدانة، بل أداة خلق. يستعيد في هذا السياق […]