رغم التضخم والارتفاعات القياسية للأسعار، إلا أن الطلب الداخلي مثل قاطرة النمو. تلك تلك أهم خلاصة، خرج بها التقرير الذي عممته المندوبية السامية للتخطيط حول الوضعية الاقتصادية، خلال سنة 2023.
يأتي ذلك في الوقت الذي ارتفع الطلب الداخلي بنسبة 3,3 في المائة سنة 2023 مقابل انخفاض بنسبة 1,2 في المائة في سنة 2022 مع مساهمة إيجابية في النمو الاقتصادي الوطني بلغت 3,7 نقطة عوض مساهمة سلبية ب 1,3 نقطة سنة من قبل.
في هذا الإطار سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر وللمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر ارتفاعا بنسبة 3,9 في المائة، كما كما سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا لمعدل نموها منتقلة من 3 في المائة إلى 4,1 في المائة، مما قلص من تأثير المساهمة السلبية للمبادلات الخارجية، لاسيما بعد تباطؤ صادرات السلع والخدمات التي اكتفت بارتفاع نسبته 8.8 في المائة فقط سنة 2023، مقابل ارتفاع نسبته 20.5 في المائة في سنة 2022.
هذه الحصيلة جاءت كذلك بفضل الانتعاش، نسبيا، للأنشطة غير الفلاحية، كما يظهر ذلك من أداء العديد من القطاعات من قبيل الصناعات التحويلية وقطاعات الغاز والكهرباء، وكذلك الخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي.
في ظل هذه التطورات،سجل الاقتصاد الوطني تحسنا بلغ 3.4 في المائة خلال العام الماضي، مقابل 1.5 في المائة فقط في سنة 2022، تشير المندوبية، بعدما نمو الأنشطة غير الفلاحية بالحجم بنسبة 3.5 في المائة، بينما سجل النشاط الفلاحي في ظل الجفاف نموا بنسبة 1.4 في المائة فقط.
وعلى مستوى القطاع الأولي ( يشمل الفلاحة والصيد البحري)، فشهد ارتفاعا بنسبة 1.6 في المائة، تضيف المندوبية عازية ذلك إلى ارتفاع أنشطة القطاع الفلاحي بنسبة 1,4 في المائة وارتفاع أنشطة الصيد البحري بنسبة 7 في المائة.
وأما بالنسبة للقطاعات غير الفلاحية، فوقفت المندوبية على تحسن القطاع الثانوي بنسبة 1.2 في المائة مقابل انخفاض بنسبة 2.7 في المائة في سنة 2022، علما بأن هذا القطاع (الثانوي)، يشمل الصناعات التحويلية وقطاعات الكهرباء والماء والغاز فضلا عن الصناعات الاستخراجية والبناء والأشغال العمومية.
وأما بالنسبة للقطاع الثالثي الذي يشمل، أساسا الأنشطة الخدماتية،، فانتقل من 6.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.4 في المائة في سنة 2023.
