قال رئيس جمعية حقوق وعدالة، مراد فوزي، إن “تكريس مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف مدونة للأسرة بكاملها” .
وأبرز فوزي، الذي كان يتحدث في يوم دراسي حول موضوع ” مراجعة شاملة لمدونة الأسرة: نحو تعزيز الحقوق والمساواةفي المجتمع”، من تنظيم جمعيته بتنسيق مع الفريق الاشتراكي ومنظمة النساء الاتحاديات وإئتلاف دنيا لمنع تزويج الطفلات وذلك يوم الأربعاء 03 ماي 2023 بمجلس النواب، (أبرز فوزي) ضرورة أن “ينعكس التعديل أو المراجعة من كل المناقشات المجتمعية لهذه الخلية [ المكونة من أفراد الأسرة] حتى تكون ترجمة لانتظارات المواطنات والمواطنين “.
واستطرد فوزي موضحا أن النقاش المفتوح بشأن تعديل مدونة الأسرة هو نقاش “قديم جديد لكن زادت حدته بعد اعتماددستور المملكة لسنة 2011 و إقرار مبدأ المناصفة بين الرجل والمرأة”.
ونبه فوزي إلى الإكراهات التي يعيشها الفاعلون والفاعلات القضائيون “جراء غياب آليات حقيقية من شأنها تكريس المساواة بين الرجل والمرأة وحماية حقيقية للأطفال من الضياع والتشرد و الانتقام، وسوف يؤكدون لا محالة أن المراجعة ينبغي أن تكون نصا ومبنى” يقول رئيس جمعية “حقوق وعدالة”.
وزاد فوزي مؤكدا أن المغرب “وإن كان قد حقق تقدما ملموساعلى المستوى الإجرائي من حيث المساهمة المحتشمة لإدماجقضية المرأة في السياسات العمومية، والتنصيص في دستورهعلى مبدأي المساواة والمناصفة وحظر التمييز والعنف إلا أنه لازال مطالبا بمضاعفة الجهود في سبيل تحقيق مساواة حقيقيةبين الجنسين تضمن تقدمه في مؤشر التنمية البشرية حيثيحتل مرتبة مخجلة إلى حدود سنة 2022 هي 123 من أصل191 دولة”.
وشدد فوزي على أن القضاء على أشكال التمييز ضد النساء لن يتحقق إلا “بخلق آليات قانونية لتتبع السياسات العمومية، التي من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال على جميع المستويات في سبيل تمكين اقتصادي حقيقي للمرأة، ومحاربة كل سلوك منبثق عن عادات وصور نمطية غريبة عن مجتمعنا، كما أنه لن يتحقق إلا بتضييق المساحات التي تحتمل التأويلات المتناقضة الناجمة عن جهل أو عن عادات خاصة على مستوى التشريعات وأهمها مدونة الأسرة والقانون الجنائي”.
كذلك، اعتبر فوزي، الذي أطلقت جمعيته ضمن مجموعة من أجل تشريعات تضمن المساواة حملة للمطالبة بالمساواة تحت شعار “بغاتها الوقت نبدلو القانون “، (اعتبر فوزي) أن التغيير المنشود من خلال تعديل مقتضيات مدونة الأسرة يفرض بالضرورة ملاءمة التشريعات مع مقتضيات دستور 2011 ومع الاتفاقيات الدولية المصادقة عليها، وخاصة في ما يتصل بمنعتزويج القاصرات، والتعدد، والتطليق للشقاق، أو النسب، أوتدبير الأموال المشتركة بين الزوجين عند انفصام العلاقة الزوجية أو الولاية على الأطفال أو الحضانة أو غيرها من القضايا، التي تنتهك فيها حقوق النساء .
