نبه يوسف بيزيد، النائب عن حزب التقدم والاشتراكية، في سؤال كتابي موجه لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، لوجود اختلالات وخروقات في تدبير أسطول سيارات الإسعاف من طرف رؤساء بعض الجماعات أو من يفوِّضون له تدبير سيارات الإسعاف بجماعاتهم ، من خلال حصر الاستفادة من خدماتها على فئة معينة من المواطنين، لاعتبارات سياسوية ضيقة تقوم على معيار الاصطفاف الانتخابي.
وقال بيزيد معبرا عن دهشته،أن هذه التجاوزات التي تشمل أيضا تعمد التأخر غير المبرر في تلبية طلب استعمال سيارات الإسعاف الجماعية، الذي يترتب عنه مضاعفات خطيرة على حياة المرضى، تتطلب ترتيب الآثار القانونية اللازمة، معتبرا هذا التصرف سلوكا تمييزيا غريبا ومرفوضا لتنافيه بشكل مطلق مع المنطق الذي يقوم عليه وجود المرفق العام، ويتعارض من جهة أخرى مع فلسفة العمل الجماعي الذي يفترض أن يخدم عموم السكان، بغض النظر عما يميزهم طبيعيا، وما يقتنعون به سياسيا.
واعتبر بايزيد أن عدم سلك المسطرة الكتابية للتشكي من هذه الممارسات من طرف المتضررين، بسبب التهاون أو نبل أخلاقهم، ” لا يعني عدم وجودها، وهو ما يمكن التحقق منه بشتى الوسائل، ويتطلب، موازاة مع ذلك، تذكير رؤساء الجماعات بالأحكام المؤطرة لتدبير سيارات الإسعاف، وعدم التمييز في الاستفادة من خدماتها بين المواطنات والمواطنين على أساس أي معيار واعتبار” يقول النائب مسائلا الفتيت حول التدابير التي سيتخذها لضمان شرط المساواة في استفادة المواطنات والمواطنين من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها كافة الجماعات، وبالأخص ما يتعلق بسيارات الإسعاف.
