حرمان الجمعيات من الدعم يهدد 30 ألف طفل في وضعية إعاقة بالانقطاع عن التعليم

بواسطة الإثنين 8 سبتمبر, 2025 - 21:53

انطلقت اليوم الدراسة بشكل رسمي في مختلف مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي عبر ربوع المملكة، لكن في الوقت ذاته خيّم صمت ثقيل على مؤسسات وجمعيات تُدرّس الأطفال في وضعية إعاقة، وعلى رأسهم الأطفال المتوحدون، بعدما وجد الآباء والأطر أنفسهم أمام أبواب مغلقة ومصير مجهول.

السبب المباشر يعود إلى توقف الدعم المالي الذي كانت تمنحه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة للجمعيات المسيرة لهذه المدارس، ما جعلها تعجز عن أداء رواتب الأطر التربوية وتغطية مصاريف التسيير. وضعٌ وصفته الجمعيات بـ”الخطير” لأنه يهدد 30 ألف طفل بحرمانهم من حقهم الدستوري في التعليم.

في بيانها الصادر يوم 8 شتنبر 2025، عبّرت جمعية تحالف التوحد بالمغرب عن أسفها لما سمّته “غياب رؤية واضحة من الدولة”، مؤكدة أن استمرار تعليق الدعم سيدفع عشرات المراكز إلى إغلاق أبوابها قبل نهاية شتنبر، محذّرة من انهيار تجربة راكمتها الجمعيات منذ سنوات. البيان شدّد أيضاً على أن المادة 31 من الدستور تنص صراحة على إلزامية ضمان الحق في التعليم لجميع الأطفال دون تمييز.

أما تكتل الجمعيات المنخرطة في مشروع دعم التمدرس، فقد حذّر بدوره في بلاغ بتاريخ 29 غشت الماضي من تداعيات هذا التوقف، مبرزاً أن ما يفوق 400 جمعية ستجد نفسها غير قادرة على الاستمرار، مما يعني حرمان حوالي 30 ألف أسرة من خدمة أساسية. وأضاف أن “الدولة الاجتماعية لا يمكن أن تكتمل إلا بضمان تكافؤ الفرص أمام جميع الفئات، وعلى رأسها الأطفال في وضعية إعاقة”.

من جانبها، وزارة الاقتصاد والمالية كانت قد أوضحت في رسالة رسمية موجّهة لوزارة التضامن بتاريخ أبريل 2024، أن الاعتمادات المرصودة ضمن صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي ستُصرف على أساس نظام منَح شهرية موجهة للأطفال في وضعية إعاقة، بقيمة تتراوح بين 100 و300 درهم للطفل، على أن يتم اعتماد آليات جديدة أكثر استهدافاً ابتداء من الموسم الدراسي 2024-2025. غير أن الجمعيات تعتبر هذه الإجراءات غير كافية، لأنها لا تغطي تكاليف التعليم الفردي والتأطير البيداغوجي المتخصص الذي يحتاجه الأطفال المتوحدون.

وتطالب الجمعيات بفتح حوار عاجل مع القطاعات الحكومية المعنية، والإعلان عن إجراءات عملية تضمن استمرار تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، بدل ترك الأسر تواجه لوحدها تحديات مادية ونفسية قاسية. كما شددت على ضرورة الإسراع بصرف الاعتمادات المقررة أو ابتكار آليات بديلة تُمكّن من استمرار المراكز في أداء مهامها الحيوية.

في المقابل، يسود وسط الأسر قلق عميق، عبّر عنه عدد من الآباء على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن حرمان أطفالهم من التمدرس هو إقصاء مضاعف، يجرّدهم من أبسط حقوقهم، ويحوّل شعار “الدولة الاجتماعية” إلى مجرد خطاب بعيد عن الواقع.

الوضع إذن لا يهدد فقط المستقبل الدراسي لعشرات الآلاف من الأطفال، بل يضع صورة السياسات الاجتماعية برمتها على المحك، في لحظة يُفترض أن يشكل فيها الدخول المدرسي عنواناً للأمل والإنصاف.

آخر الأخبار

انتصار اجتماعي لآلاف الحراس.. البرلمان يقلص ساعات العمل من 12 إلى 8 ساعات يوميا
حقق أعوان الحراسة والأمن الخاص بالمغرب مكسبا اجتماعيا جديدا، بعدما صادق البرلمان بالإجماع، سواء داخل لجنة القطاعات الاجتماعية أو خلال الجلسة التشريعية، على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتتميم المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، في خطوة من شأنها تحسين ظروف اشتغال آلاف العاملين بهذا القطاع. ويأتي هذا المستجد التشريعي في سياق […]
موازين يعوض نيكي جام بفرقة جيبسي كينغ على منصة OLM السويسي
أعلنت اللجنة المنظمة لمهرجان موازين إيقاعات العالم عن تعديل في برمجة حفل مساء اليوم على منصة OLM السويسي، بعد تعذر مشاركة الفنان Nicky Jam، الذي كان من المقرر أن يحيي حفله ابتداء من الساعة العاشرة والنصف ليلا، وذلك لأسباب صحية خارجة عن إرادته. وأوضح المهرجان، في بلاغ له، أن الفنان Nicky Jam تقدم باعتذاره إلى […]
تفاعل أمني مع سرقة صندوق تبرعات بكلميم وتوقيف مشتبه فيه بإنزكان
تفاعلت ولاية أمن العيون مع خبر تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي المحلية، يتعلق بقيام شخص بالاستيلاء على صندوق التبرعات الخاص بمسجد داخل إحدى القيساريات بمدينة كلميم. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أوضحت المصالح الأمنية بمدينة كلميم أن القضية تمت معالجتها فور التوصل بشكاية في الموضوع، حيث باشرت فرقة الشرطة القضائية أبحاثاً وتحريات ميدانية وتقنية […]