دعت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة في تدبير ملف التكوين الطبي.
وأوضحت في بيان أنها تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي يشهدها ملف التكوين الطبي بالمملكة، في ظل استمرار التوسع في إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان دون استكمال الشروط الأكاديمية والبيداغوجية والاستشفائية الضرورية الكفيلة بضمان تكوين طبي عالي الجودة يستجيب للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة.
وأكدت التنسيقية دعمها لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز العرض الصحي الوطني وتوسيع فرص الولوج إلى الدراسات الطبية، وأن أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية لا يمكن أن يختزل في منطق الأرقام والمؤشرات الكمية، بل يجب أن يرتكز أساسًا على ضمان جودة التكوين، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة، والبنيات التحتية الجامعية والاستشفائية الملائمة، وشروط التأطير العلمي والسريري الضرورية لتخريج كفاءات طبية قادرة على الاستجابة لتحديات القطاع الصحي.
وسجلت التنسيقية بقلق استمرار بعض مؤسسات التكوين الطبي في الاشتغال ضمن ظروف انتقالية واستثنائية لا ترقى إلى متطلبات التكوين الطبي الحديث، في وقت ما تزال فيه مجموعة من المشاريع المرتبطة بالمستشفيات الجامعية والبنيات البيداغوجية تعرف تأخرًا ملحوظًا، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة هذه المؤسسات على توفير تكوين متكامل يجمع بين التأهيل النظري والتدريب السريري الميداني.
وفي السياق ذاته، عبرت عن استغرابها من التسريع في فتح مؤسسات جديدة للتكوين الطبي قبل استكمال شروط الجاهزية المؤسساتية والإدارية والعلمية، بما في ذلك تعيين المسؤولين الأكاديميين، وتوفير الأطر الإدارية والتقنية، واستقطاب العدد الكافي من الأساتذة الباحثين، وتجهيز الفضاءات البيداغوجية والاستشفائية اللازمة.
وأكدت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص أن جودة التكوين الطبي تشكل ركيزة أساسية لضمان جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى، وأن أي إخلال بشروط التكوين والتأطير سيكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الممارسة الطبية وعلى ثقة المواطنين في المنظومة الصحية الوطنية.
وطالبت بتسريع إنجاز وتجهيز المستشفيات الجامعية والبنيات التحتية المرتبطة بالتكوين الطبي قبل التوسع في فتح مؤسسات جديدة، وبتوفير الموارد البشرية الكافية من أساتذة جامعيين وأطر إدارية وتقنية بما يضمن التأطير البيداغوجي والعلمي اللازم.
واعتبرت التنسيقية إخضاع مشاريع إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان لتقييمات مستقلة ودورية حول مدى احترامها لمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي من الضروريات، ودعت إلى إشراك الهيئات المهنية والنقابية وممثلي الأساتذة والطلبة في كل الأوراش المرتبطة بإصلاح التكوين الطبي.
وشددت على أن الحق في الولوج إلى الدراسات الطبية يجب أن يقترن بالحق في تكوين ذي جودة عالية، وأن الرهان الحقيقي لا يكمن في عدد المؤسسات المفتوحة، بل في تكوين أطباء أكفاء قادرين على تقديم رعاية صحية آمنة وفعالة للمواطنين.
تنسيقية طبية تطالب بضمان تكوين ذي جودة عالية ضامن لرعاية صحية آمنة للمغاربة
بواسطة
الأربعاء 24 يونيو, 2026 - 09:49
آخر الأخبار
بوريطة: رقمنة خدمات البطاقة الوطنية تشمل 88 في المائة من قنصليات المغرب
كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المنظومة الإلكترونية الخاصة بمعالجة طلبات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية أصبحت معتمدة حاليا في 88 في المائة من المصالح القنصلية المعنية. وأوضح بوريطة أن هذه المنظومة جرى تعميمها، بتنسيق مع مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، على مختلف المصالح القنصلية للمملكة […]
لجنة النزاعات بالفيفا تنصف عبد السلام وادو ضد فيتا كلوب
أنصفت لجنة النزاعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم المدرب المغربي عبد السلام وادو، في قضية نزاعه ضد نادي فيتا كلوب، حيث أصدرت حكما يقضي بإلزام الفريق الكونغولي بدفع مبلغ 600 ألف دولار لصالح وادو. وجاء هذا القرار بعدما قام الفريق الكونغولي بفسخ عقد وادو فسخ عقده من جانب واحد، ليلجأ الأخير إلى الفيفا للمطالبة بكامل […]
رحيل سعد فريد إلى حتا الإماراتي يعيد الجدل.. هل أصبح الرجاء يفرط في مواهبه مجاناً؟
أعاد انتقال الظهير الأيسر سعد فريد إلى نادي حتا الإماراتي إلى الواجهة ملف تدبير المواهب داخل الرجاء الرياضي، بعدما غادر اللاعب صوب الدوري الإماراتي في صفقة انتقال حر، ليطرح مجدداً تساؤلات حول قدرة النادي على حماية استثماراته في مركز التكوين وتحويلها إلى قيمة رياضية ومالية. ويعد سعد فريد، البالغ من العمر 21 سنة، أحد خريجي مدرسة الرجاء، إذ تدرج في مختلف […]
