تركيا : المعارضة تحشد مئات آلاف المتظاهرين

بواسطة السبت 29 مارس, 2025 - 18:33

احتشد مئات الآلاف في اسطنبول السبت، بدعوة من حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة الذي ينتمي إليه أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية العاصمة الاقتصادية لتركيا، وذلك للتنديد باعتقاله رغم حملة القمع المتواصلة التي يتعر ض لها المتظاهرون.

وتجم ع الحشد في الجانب الآسيوي من المدينة “لمواصلة المسيرة باتجاه السلطة”، وفقا لدعوة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، الذي أشار إلى مشاركة حوالى 2,2 مليون متظاهر.

ومن بين المتظاهرين امرأة تبلغ 82 عاما، كانت تحمل صورة لإمام أوغلو والعلم التركي. وقالت “لست خائفة، لدي حياة واحدة فقط، وأنا مستعدة للتضحية بها من أجل هذا البلد”. مع ذلك، رفضت إعطاء اسمها “في حال جاؤوا يطرقون بابي”.

وفي إشارة إلى رئيس بلدية اسطنبول الذي أوقف وس جن في إطار تحقيق في اتهامات بالفساد و شكك مناصروه فيها، أشارت إلى أن ه “رجل مستقيم، وفي يده خلاص الجمهورية التركية”.

وكانت زوجة أكرم إمام أوغلو ووالدته وولداه بين المتظاهرين الذين هتفوا “تقسيم في كل مكان، المقاومة في كل مكان!”، في إشارة إلى ساحة تقسيم في اسطنبول التي كانت مركز احتجاجات جيزي الضخمة التي شهدتها تركيا في العام 2013.

ومنذ الصباح الباكر، بدأت عب ارات استأجرها الحزب بعبور مضيق البوسفور وعلى متنها مشاركون يحملون العلم التركي وصور مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الحزب والجمهورية التركية.

وقالت ميليس باساك إيرغون (17 عاما)، “نحن هنا من أجل وطننا. نحن الشعب ننتخب قادتنا”، مؤكدة أن المتظاهرين لن يخيفهم “العنف أو الغاز المسيل للدموع”.

وحرص رئيس البلدية على أن يخاطب الشباب في رسالة طويلة قرأها من على المنصة رئيس حزبه “إذا كان الشباب في الصفوف الأمامية، فذلك لأنهم الأكثر قلقا على مستقبلهم. أولئك الذين يشعرون على نحو شديد للغاية بأن حياتهم تسلب منهم”.

وأضاف “أن الأمر لا يتعلق بأكرم إمام أوغلو، بل ببلدنا، بالعدالة والديموقراطية والحرية (…) والحقوق والقانون”. ورد الحشد هاتفا “الحقوق، القانون، العدالة”.

أثار توقيف إمام أوغلو في 19 آذار/مارس موجة احتجاجات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد عبر أنحاء تركيا، مع خروج عشرات آلاف المتظاهرين إلى الشوارع كل مساء وحتى مساء الإثنين. ومنذ ذلك الحين، توقف حزب الشعب الجمهوري عن الدعوة إلى التجمع أمام مقر البلدية.

ولكن أوزيل الذي يتحدث حاليا باسم المعارضة، أعلن في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية صدرت السبت، تنظيم تجم عات منتظمة في المستقبل، “كل سبت في إحدى مدن تركيا” والأربعاء في اسطنبول.

وأكد أن ه مستعد “للمخاطرة بقضاء ثماني أو عشر سنوات في السجن إذا لزم الأمر. لأن ه إذا لم نتصد لمحاولة الانقلاب هذه، فلن تكون هناك صناديق اقتراع”.

من جانبه، قال المتظاهر كافير سونغور (78 عاما) لوكالة فرانس برس، “شاركت في التظاهرات أمام مبنى البلدية لمدة أربعة أيام مع طلاب الجامعات. وقلت لهم ألا يستسلموا”. وأضاف “س جنت في سبعينات القرن الماضي، لكن آنذاك كانت هناك عدالة. أما اليوم، فلم نعد نستطيع الحديث عن العدالة”.

وكان حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية يستعد لتسمية إمام أوغلو مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2028، حين اعتقل وأودع السجن.

وسيكون التجمع بمثابة اختبار للمعارضة في وقت يغادر العديد من سكان اسطنبول المدينة للاحتفال بعيد الفطر مع عائلاتهم.

حاول الشباب والطلاب بصورة خاصة مواصلة التعبئة، لكن يبدو أن القمع المتواصل على وقع الاعتقالات التي تطال متظاهرين وصحافيين ومحامين في منازلهم عند الفجر أضعف عزيمة الأكثر تصميما بين المحتجين.

وفي اسطنبول وحدها، تم توقيف 511 طالبا حتى الجمعة، أودع 275 منهم السجن، وفق المحامي فرحات غوزيل. وقال المحامي لفرانس برس إن “العدد أعلى بكثير على الأرجح”.

وبحسب آخر البيانات الرسمية الصادرة الخميس، تم توقيف أكثر من ألفي شخص أودع 260 منهم السجن.

وشملت التوقيفات الصحافي السويدي يواكيم ميدين الذي اعتقل الخميس لدى نزوله من الطائرة وأودع أحد سجون اسطنبول مساء الجمعة، وفق ما أفاد رئيس تحرير صحيفته السويدية “داغنس يو تي سي”.

وقال أندرياس غوستافسون لوكالة فرانس برس إنه “لم ي بلغ بالاتهامات” الموجهة إليه، لكن وسائل الإعلام التركية أوردت تهمة “الإساءة إلى الرئيس” رجب طيب إردوغان وبأنه “عضو في منظمة إرهابية مسلحة”.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إنها “تخشى الانتهاكات”، وحثت السلطات التركية على إعادة النظر في القضية (…) وإطلاق سراح الصحافي ما لم يتم احترام حقوقه بشكل كامل”.

قبل ذلك، طردت السلطات الخميس مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مارك لوين الذي جاء لتغطية الاحتجاجات، واتهمته بأنه يمثل “تهديدا للنظام العام”.

كما أوقف خلال الأسبوع ما لا يقل عن 12 صحافيا تركيا، أطلق سراح معظمهم لاحقا لكنهم ما زالوا متهمين بالمشاركة في تظاهرات محظورة كانوا يغطونها لحساب وسائلهم الإعلامية، وبينهم مصور وكالة فرانس برس ياسين أكجول.

وأوقف محمد بهلوان محامي إمام أوغلو الجمعة “بذرائع ملفقة بالكامل” بحسب ما ذكر رئيس البلدية على إكس، ثم أطلق سراحه في المساء.

آخر الأخبار

اعتداء سافر في سبتة المحتلة على صحافي مغربي يفضح وهم الديمقراطية وازدواجية المعايير الاسبانية
في انتهاك صارخ يكذب الشعارات الأوروبية والإسبانية الرنانة حول حماية حرية الإعلام، أقدمت عناصر الشرطة الإسبانية على اقتراف اعتداء جسدي عنيف ضد مراسل جريدة “هبة بريس” في مدينة سبتة المحتلة، في واقعة تعري الوجه الحقيقي للتعاطي الأمني الإسباني مع الصحافة المغربية وتفضح ازدواجية فجة في معايير حقوق الإنسان. وعمدت عناصر الشرطة الإسبانية إلى دفع الصحفي، […]
شحتان يتحدى أوزين أمام الرأي العام: مستعد للمثول امام العدالة فإما أن تثبت الاتهامات أو تحمل التبعات القضائية
خرج إدريس شحتان، مدير موقع «شوف تيفي» ورئيس الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، بتصريح موجه إلى الرأي العام، رداً على الاتهامات التي قال إنها وُجهت إليه من طرف أوزين. وأكد شحتان، في الرسالة التي نشرها، أنه مستعد للمثول أمام العدالة إذا ثبتت صحة الاتهامات الموجهة إليه، والتي أشار إلى أنها تتعلق بـ«استغلال القاصرين» وامتلاك فيلا بمنطقة […]
وزارة النقل تعلن عن إطلاق دعم جديد لمهنيي النقل الطرقي
أعلنت وزارة النقل واللوجستيك، يوم أمس الخميس، عن مواصلة تقديم الدعم الاستثنائي والمباشر لفائدة مهنيي قطاع النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، وذلك في إطار الإجراءات الحكومية المواكبة للقطاع. وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه تقرر إطلاق حصة إضافية جديدة من هذا الدعم، تغطي الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 غشت 2026. وأضافت أن عملية تسجيل طلبات […]