تأخر تسليم شهادات التكوين يعمق خصاص الطب الشرعي بالمغرب

بواسطة الأربعاء 8 يوليو, 2026 - 10:25

يعاني قطاع الطب الشرعي في المغرب من خصاص هيكلي حاد، حيث لا يتجاوز عدد الأطباء  الشرعيين المتخصصين المقيدين بجدول الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، والذين يمارسون مهام الطب الشرعي بشكل كامل، 24 طبيباً موزعين على  جهات المملكة.

100 درهم لكل جثة

ويزيد الخصاص في ظل غياب جاذبية لهذا التخصص الذي لا يتجاوز تعويض الطبيب فيه عن تشريح كل جثة 100 درهما، ما دعا العديد من المختصين لمراجعة منظومة التعويضات في ظل الحاجة الماسة لهذا التخصص المهم، خاصة ضمن العدالة الجنائية وحماية حقوق الضحايا.

ولتدارك هذا الخصاص، أدخل القانون رقم 77.17 المتعلق بمزاولة مهام الطب الشرعي حيز التنفيذ منذ مارس 2020، وهو القانون الذي فتح المجال لممارسة مهام الطب الشرعي، أمام الأطباء المتخصصين، وأطباء الصحة العاملين بالمكاتب الجماعية والمرافق الصحية، إلى جانب فتح مسلكين للتكوين، أحدهما في الطب الشرعي للأموات والآخر في الطب الشرعي للأحياء، يستفيد منهما ما مجموعه 158 طبيباً.

تعزيز العرض الوطني

إلا أن هذا الإجراء يتعثر اليوم بتأخر تسليم شهادة التكوين المتخصص في الطب الشرعي لعدد من الأطباء المستفيدين، وفي هذا السياق، ذكر النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، عبد الحق امغار، باتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حول تأهيل الموارد البشرية الطبية لممارسة مهام الطب الشرعي وتعزيز العرض الوطني في هذا المجال الحيوي، التي استفاد منها الأطباء العاملين بمكاتب حفظ الصحة الجماعية والمصالح الصحية التابعة لوزارة الصحة.

وقد تمكن الأطباء المستفيدين من التكوين الذي انطلق في 22 أبريل 2024، من استكمال مختلف الوحدات الأكاديمية والتطبيقية بنجاح بتاريخ 22 فبراير، إلا أنهم لم يتوصلوا بعد بشهادات التكوين الخاصة بهم، على الرغم من استيفائهم لجميع الشروط العلمية والإدارية المطلوبة.

هشاشة وإكراهات

وفي سؤاله الكتابي الموجه لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، نبه النائب البرلماني لوجود عدة إشكالات مهنية وقانونية تؤخر الاستفادة الفعلية من هذه الكفاءات المؤهلة في ظل الخصاص الحاد الذي يعاني منه القطاع، متسائلا عن طبيعة الأسباب الكامنة وراء التأخر في تسليم شهادات التكوين لفائدة الطبيبات والأطباء المستفيدين من هذا البرنامج.

كما استفسر الوزير حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها بتنسيق مع مختلف الشركاء المعنيين، من أجل التعجيل بتمكين المعنيين بالأمر من شهاداتهم في أقرب الآجال.

وفي ذات السياق، سبق لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن نبه للهشاشة والإكراهات الميدانية التي يعرفها الطب الشرعي في المغرب،  من بينها هزالة التعويضات، ضعف البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية الضرورية لممارسة الطب الشرعي.

ودعا الوزير إلى تأهيل المؤسسات والبنيات والتجهيزات المرتبطة بالطب الشرعي، مع تحسين ظروف تكوين وتأطير الأطباء، وتوفير تحفيزات مادية ومعنوية لتشجيع الأطباء الداخليين على الولوج إلى هذا التخصص.

آخر الأخبار

ميكومار تبدأ تدبير قطاع النظافة بتمارة وسط ترقب لنتائج المرحلة الجديدة
شرعت شركة ميكومار في مرحلة جديدة من نشاطها بعد فوزها بصفقة تدبير قطاع النظافة بمدينة تمارة، في إطار منظومة التدبير المفوض للمرافق العمومية، وذلك وسط ترقب لمدى انعكاس هذه التجربة على مستوى جودة الخدمات المقدمة للساكنة. ويعد قطاع النظافة من المرافق التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، بالنظر إلى تأثيره على نظافة الأحياء والفضاءات […]
إغلاق 3 ملاعب بسبب المونديال
تواصل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استعداداتها لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وقررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إغلاق مركب أدرار بأكادير والملعب الكبير لمراكش ومركب فاس، لإصلاحها استعدادا لاستضافتها لنهائيات كأس العالم 2030. وتشمل الإصلاحات التي تخضع الملاعب الثلاثة إزالة الحلبات المطاطية وتغطيتها بالكامل، وإعادة بناء المنصة الرسمية ومنصة الصحافة […]
الركراكي: مونديال قطر غير عقلية اللاعبين
قال وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم، إن الإنجاز الذي حققه الأسود بمونديال قطر في 2022، ساهم في تغيير عقلية اللاعبين والجماهير، بعدما جعل حلم المنافسة على لقب كأس العالم أمرا ممكنا. وأشار الركراكي في تصريح خص به منصة “coaches voice” أنه بعد تعيينه على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الوطني لكرة القدم كان […]