طالب بعض ضحايا عمليات التشهير التي ترتكبها إحدى الصفحات في حق عدد من المواطنين، سواء منهم من يتقلدون تدبير الشأن المحلي أو العمل السياسي، وكذا بعض المسؤولين بقطاعات مختلفة ببوسكورة، النيابة العامة من أجل إصدار تعليماتها للتحقيق مع الواقفين خلف هذه الصفحة التي تتخذ من موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) فضاء لبث أحقادها ونشر الأكاذيب والاتهامات الباطلة ضد الأشخاص والمؤسسات. وحسب ما أفاد به بعض الضحايا (أحداث أنفو)، فإن صفحة التشهير التي سبق أن اعتقل مسيرتها وأحد مساعديه، وأدينا بالحبس النافذ من أجل المنسوب إليهما، تحركت من جديد، ذلك أن أيادي خفية أخرى ترى في هذه الصفحة مجالا للاسترزاق تواصل نشر الأكاذيب والسب والقذف والطعن في الذمم.وكان مركز الدرك الملكي ببوسكورة ، الخاضعة لنفوذ عمالة إقليم النواصر ، توصل بالعشرات من الشكايات من طرف ضحايا الصفحة المذكورة، فيما اختار آخرون اللجوء إلى المصالح الأمنية بولاية أمن الدارالبيضاء، طلبا للإنصاف ممن احترفوا نشر الأكاذيب ضدهم على صفحات الفيسبوك.وقال عدد من الضحايا المشتكين إنهم “فوجئوا باستهدافهم من جديد من طرف الصفحة المذكورة التي اعتقل صاحبها الأول وشريكه”، حيث تم “إطلاق حملة تشهير جديدة ضد نفس الضحايا، بعد أن روج الواقفون وراءها أن تسييرها صار يتم من خارج المغرب، وبالتنسيق مع مقربين من صاحبها المعتقل الذي يقضي عقوبة حبسية نتيجة تورطه في هذا النشاط الإجرامي، سعيا للانتقام ممن تقدموا بشكايات ضد صاحب الصفحة الذي جرت عمليته متابعته قضائيا”.وذكرت مصادر من الضحاياإن عمليات التشهير طالت كذلك مقاولين بالمنطقة ومستشارين جماعيين وبرلمانيين، كما تم استهداف أحد الفنانين الفكاهيين الذي تقدم بدوره بشكاية في الموضوع.كما طالت عمليات تشهير صفحة الابتزاز عبر (الفيسبوك) سيدة تسير محلا لبيع المنتوجات الشبه طبية، بعد أن تم اتهامها بالتورط في استغلال العاملات بمحلها، بل إنها الافتراء وصل حد اتهامها بالإدمان على مخدر “البوفا”، لدفعها إلى التنازل لصاحب الصفحة وشركائه في الابتزاز الذين تابعوا أمام القضاء.ولم تستبعد بعض المصادر أن تكون صفحات التشهير من قبيل هذه التي أدين مؤسسوها مجالا لتصفية الحسابات وخوض الحملات الانتخابية غير النظيفة ضد الخصوم،عبر اتخاذ الافتراء والتشهير وسيلة للضغط.وطالب الضحايا النيابة العامة بإصدارها تعليماتها إلى الفرقة الوطنية من أجل التحقيق في صفحة بوسكورة الفيسبوكية التي صارت منبرا للطعن في الأشخاص والمؤسسات.
لتزداد حدة الافتراء والتشهير باتهامها أنها مدمنة على مخدر البوفا رغم أنها أم لثلاثة أطفال التوأم، قبل أن يتضح أن الهدفمن حملة التشهير إجبارها على التنازل عن المطالب المدنية ضد مؤسس الصفحة وشريكه المتابعين أمام القضاءوفي السياق نفسه، اتهمت مصادر موثوقة، حزبا سياسيا في المعارضة بتبني صفحات فيسبوكية متخصصة في التشهير ودعمها ماليا ، من أجل تصفية حساباتها مع خصومها السياسيين.
مبرزة أنه من غير المستبعدة أن تكون الصفحة الفيسبوكية لبوسكورة، وقعت أيضا تحت نفوذ المكون السياسي المحسوب على أقصى اليمين من خلال تحريض المواطنين على برلمانيين ومستشارين مع المطالبة بعقابهم في الاستحقاقات المقبلة بعدم التصويت عليهم.
وشددت المصادر على أن اللعب بورقة صفحات التشهير عبر فيسبوك ، لا يقتصر على منطقة دون أخرى، وأن الحزب بعد العدة للاستحقاقات المقبلة، من خلال التشويش على منافسيه عبر هذه الصفحات.
