AHDATH.INFO
في سياق الحرب التي يمارسها النظام العسكري ضد الصحافيين، قرّر قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء استجواب الكاتب والصحافي الجزائري سعد بو عقبة في 13 مارس الحالي، على خلفية مقال سياسي ساخر .
ويخضع بو عقبة منذ السادس من فبراير الماضي لرقابة قضائية، ومنع من السفر إلى حين محاكمته عن تهمتي “عرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية” و”التحريض على الكراهية”.
الشهر الماضي اعتقلت الشرطة بو عقبة ليومين، بعد رفع جمعيات أهلية في ولاية الجلفة، وسط الجزائر، مدفوعة من قبل النظام، شكوى ضده، عقب نشره في صحيفة المدار التي تدار من لندن مقالاً اعتبر مسيئاً، إذ نعت السكان بأنهم “خرفان سياسية تمت ترقيتها إلى حجم أبقار سياسية”، خلال حديثه عن قرار السلطات إنجاز المشروع القطري لتربية الأبقار في البيرين، إحدى مناطق الولاية.
ونشر بو عقبة لاحقاً مقالاً اعتذر فيه من سكان الولاية، وقال إنه أسيء فهمه.
ويعد بو عقبة من أشهر الصحافيين في الجزائر، بفضل عموده “نقطة نظام” الذي اعتاد كتابته منذ أربعة عقود، حيث تعرض للسجن عام 1992، بسبب موقفه من توقيف المسار الانتخابي من قبل الجيش، ويعرف بمقالاته التي تنتقد السلطة والحكومة.
ويعبر بوعقبة في الفترة الأخيرة عن مواقف معارضة لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون.
و في السياق نفسه، رفض القضاء الجزائري الإفراج مؤقتاً عن الصحافي إحسان القاضي، وقرر الإبقاء على حبسه إلى حين محاكمته المقررة في 12 مارس، عن تهمة الحصول على تمويل خارجي.
وكانت هيئة الدفاع عن الصحافي قد أعلنت، في ندوة صحافية، مقاطعتها الجلسة التي نظر فيها القضاء في طلب الإفراج المؤقت الأحد الماضي، وأكدت أن تهمة التمويل الموجهة إلى موكّلها “غير دقيقة، وتخص مبلغ 25 ألف جنيه إسترليني تلقاها من ابنته المقيمة في لندن، لمساعدته في دفع أجور الصحافيين والموظفين”، علماً أنه يدير راديو إم وموقع مغرب إيمرجون المستقلين.
وكان تبون قد تطرق في حواره التلفزيوني الأخير إلى قضية غلق مؤسسة راديو إم (تضم راديو إم وموقع مغرب إيمرجون)، واتهم مديرها من دون ذكر اسمه بالتخابر. ووصفت هيئة الدفاع عن الصحافي تصريحات تبون بأنها “تدخل في عمل القضاء، وعدم احترام لقرينة البراءة”.
ووجه فريق دولي من المحامين، قبل أسبوع، رسالة مفتوحة إلى تبون، يطالبونه فيها بالإفراج عن إحسان القاضي.
