رغم البرامج المعلنة من قبل وزارة السياحة والصناعة التقليدية عبر مؤسسة “دار الصانع” التي ترفع شعار الدعم والمواكبة، ورغم ما يزخر به المغرب من غنى حرفي عريق، يعرف قطاع الصناعة التقليدية حالة من اللايقين في ظل المنافسة الشرسة التي تفرضها المنتوجات المستوردة، ما يعمق معاناة أزيد من مليوني صانع تقليدي وصانعة.
ويعيش الصناع منذ الجائحة في وضع مقلق أمام محدودية تسويق منتجاتهم، في ظل تقلبات السوق وارتفاع المواد الأولية وضعف التسويق داخل المغرب وخارجه، إلى جانب المنافسة الشرسة التي تفرضها المنتجات المستوردة المتسمة بالوفرة وقلة التكلفة التي تجعل المستهلك المغربي يقبل عليها على الرغم من تدني جودتها.
وفي هذا السياق، أشار النائب البرلماني عبد القادر لبريكي، عن الحركة الشعبية، أن التقارير الرسمية سجلت تراجعا واضحا في قطاع الصناعة التقليدية، حيث تراجعت صناعة الملابس بـ 11,6 %، وصناعة الجلد بـ 9,1 % وكدلك صناعة الفخار والخشب بالإضافة إلى الزليج البلدي، ما يهدد استمرار بعض الأنشطة التقليدية في ظل المنافسة الشرسة.
وارتباطا بالموضوع، ساءل لبريكي في هذا الإطار، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حول الإجراءات العاجلة التي تنوي الوزارة اتخاذها لإنعاش قطاع الصناعة التقليدية، وتمكين الحرفيين من منافسة فعالة في السوق الوطنية والدولية، إلى جانب التدابير المتخذة لضمان حماية المنتج الوطني التقليدي من منافسة المنتجات المستوردة غير المجهزة، سواء من حيث الجودة أو السعر أو الترويج.
