استنكرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشدة عمليات التلاعب المتكررة بمعايير الحركة الانتقالية المتفق عليها بين نقابات قطاع الشباب والرياضة والوزارة الوصية تضمنتها المذكرة الوزارية عدد 567/2023 الصادرة بتاريخ 07 أبريل 2023، والتي تم استصدار قرارات انتقال بشأنها لبعض الموظفين خارج موعد الحركة دون توفرهم على الشروط المتفق عليها، مما يعتبره قطاع الشباب والرياضة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل يؤشر بعودة مظاهر المحسوبية والزبونية ومنطق التعليمات خارج المعايير، مطالبا في نفس الوقت الوزير محمد بنسعيد إلزام جميع مصالح الوزارة احترام التزاماتها مع النقابات ومنع الانتقال خارج الحركة السنوية المتفق عليها احتراما لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع العاملين بالقطاع.
الارتجالية التي عرفتها عملية الحركة الانتقالية بقطاع الشباب دفعت المكتب الوطني للنقابة الوطنية للشباب والرياضة الى عقد اجتماع مؤخرا وقف خلاله على مجموعة تطورات للأوضاع المادية والمهنية لشغيلة القطاع أمام التراجع المستمر في الموارد البشرية بالقطاع وقلة عدد المناصب المالية وتراجع وسائل العمل ونقص الموارد المالية المخصصة للتسيير، إكراهات اعتبرتها النقابة الوطنية للشباب والرياضة باتت تهدد مرافق القطاع بالشلل والعجز عن القيام بالمهام المنوطة بها، النقابة جددت مطالبتها بمراجعة منظومة الحوافز والعلاوات بالقطاع عبر الرفع التدريجي للتعويضات الجزافية الدورية ومماثلتها مرحليا مع قطاعي الاتصال والثقافة في أفق معادلتها مع القطاعات الحكومية المشابهة، مؤكدة على تشبث النقابة بتجويد التعويض عن المردودية وشموله لكافة العاملين بالقطاع (إدارة مركزية ومصالح خارجية) بدلا عن الصيغة الانتقائية المعمول بها حاليا، وضرورة مراجعة المرسوم الخاص بالتعويض عن الأخطار الخاص بالعاملين في مجال حماية الطفولة مع إلزامية إحداث منظومة للتعويضات خاصة بتأطير البرنامج الوطني للتخييم تراعي حجم المجهود الاستثنائي الذي يبذله المشاركون بالبرنامج الوطني، ويضمن لهم شروط الكرامة ومزاولة مهامهم بعيدا عن الإكراهات التي يواجهونها حاليا بأغلب مراكز التخييم.
بلاغ النقابة حذر من التدبير الارتجالي لعملية إعادة الانتشار أمام غياب أي مذكرة توجيهية بالموضوع، وما خلفه ذلك من ارتباك وغموض المصالح الخارجية والموظفين المعنيين، منتقدا واعتماد المقاربة الكمية بدلا عن جودة التأطير وعدم إشراك المعنيين بالأمر وممثليهم النقابيين، وعدم خلق أي نظام للحوافز يشجع بالانتقال للمناطق التي تعرف خصاصا، البلاغ طالب بتعميق وتسريع الورش التشريعي بالقطاع لتغطية الفراغ القانوني في مهام القطاع وضرورة اعتماد المقاربة التشاركية لصياغة النصوص القانونية الجديدة لتجاوز الملاحظات المسجلة بالنصوص الصادرة، ودعوة الوزير بإحداث لجنة مختصة بصياغة مشروع نظام أساسي لموظفي القطاع تضم ممثلين عن الإدارة والنقابات الأكثر تمثيلية، مجددا موقفه الداعي لمراجعة الصيغة التدبيرية لمعالجة ملف الأطر المساعدة بما يساهم في انخراط هذه الفئة المهنية الهامة العاملة لتحقيق تطلعاتها بالانتساب للقطاع وضمان كافة حقوقها المشروعة.
