أحداث أنفو
نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان طنجة-تطوان-الحسيمة بشراكة مع جمعية حنان لرعاية الأطفال في وضعية إعاقة بتطوان، مائدة مستديرة حول ''انتهاكات حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بمدونة الأسرة والتعديلات المأمولة''، حيث أكدت سلمى الطود، رئيسة اللجنة الجهوية، في كلمتها، على كون المجتمع المدني شريك أساسي واستراتيجي للنهوض بثقافة حقوق الإنسان والإسهام في النقاشات العمومية الهادفة.
و اعتبرت الطود ورش إصلاح مدونة الأسرة محطة تاريخية يجب استثمارها من أجل بلورة مدونة جديدة منسجمة مع روح الدستور ومقتضياته والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، موضحة أن الدستور أولى اهتماما خاصا للأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال حثه السلطات العمومية على وضع وتفعيل سياسات من أجل إعادة تأهيلهم وتيسير تمتعهم بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع، إضافة إلى حظر التمييز بجميع أشكاله، بما فيه التمييز على أساس الإعاقة، مؤكدة على ضرورة الرقي بحقوق الجميع بما فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة، والتجاوب مع انتظاراتهم ومع التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا.
من جهته، ثمن عبد السلام الباكوري، رئيس جمعية حنان لرعاية الأطفال في وضعية إعاقة بتطوان، التعاون الوثيق بين الجمعية واللجنة الجهوية منذ ما يزيد عن عشر سنوات، الذي تميز بالعمل الثنائي والشراكة البناءة من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وخاصة الأطفال، مؤكدا أن جمعية حنان شاهدة على قدرات ومؤهلات أجيال من أطفال في وضعية إعاقة الذين أثبتوا تفوقهم وتأقلمهم وتطورهم في شتى المجالات الحياتية كالشغل، الرياضة والفن…
وتميز هذا اللقاء، الذي شاركت فيه زهور الحر، عضوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومنسقة الآلية الوطنية لحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، و أحلام عليمي، أستاذة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، و فؤاد بنعجيبة، الكاتب العام لجمعية حنان لرعاية الأطفال المعاقين بتطوان، بمناقشة مواضيع تهم ''حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مدونة الأسرة والتعديلات المنتظرة''، ''الحماية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، الأهلية والنيابة القانونية ''، وتقديم ''قراءة تحليلية للمادة 23 من مدونة الأسرة''.
وأكد المشاركون خلال اللقاء على ضرورة مراجعة وتعديل المقتضيات التي تخص الأشخاص في وضعية إعاقة وأهليتهم القانونية ونطاقها ومراجعة الصياغة والتعليل القانوني للمواد التي تخص الأهلية القانونية لهذه الفئة بما يتلاءم مع المادة 12 من الاتفاقية الدولية ذات الصلة، ووضع نظام لتقييم الإعاقة وإحداث المجلس الأعلى للأسرة والطفولة.
