شرعت مصالح وزارة الداخلية في اتخاذ إجراءات صارمة ضد أعوان السلطة، الذين تم رصد تهاونهم في التصدي للبناء العشوائي، خاصة في المناطق التي شملتها تقارير مركزية، كشفت تجاوزات عمرانية في مداخل المدينة.
وتشمل الإجراءات سلسلة من التدابير الحاسمة، بدءا بالتنقيل التأديبي الذي طالت عددا من القياد الإداريين في إقليم النواصر والمناطق المجاورة، في إطار عملية إعادة الانتشار، فيما تم إعفاء عدد من المسؤولين بسبب تورطهم في قضايا فساد متعلقة بالتعمير، مع تكليف آخرين بالإشراف على الملحقات الإدارية.
وقد أثبتت صور جوية التقطتها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية انتهاكا كبيرا في المناطق الفلاحية والسواحل البحرية، حيث تم تشييد مستودعات وفيلات دون تراخيص قانونية، مما تسبب في إرسال لجان مركزية وإقليمية من وزارة الداخلية للتحقيق ومتابعة المخالفات، في وقت حذرت فيه الوزارة من تأخير تنفيذ توجيهات قانونية تهم تطبيق المراقبة على الأوراش ومكافحة البناء غير المرخص.
في الوقت ذاته، بدأت المصالح المعنية في تفكيك شبكات البناء العشوائي، التي تورط في بعضها أعوان سلطة يشتبه في استغلالهم لصلاحياتهم لتحقيق مكاسب غير قانونية، بعدما جعلوا من صلاحيات إجراء البحوث الميدانية أنشطة مدرة للدخل غير المشروع، في ظل تنامي المد العشوائي بدوائر نفوذهم، حيث تم الكشف عن استخدام بعض الأراضي الفلاحية لإنشاء مستودعات ومعامل سرية للأكياس البلاستيكية، مما ألحق أضرارا بالغة بالبنية العمرانية والتنظيم الحضري.
