أدان التجمع العالمي الأمازيغي، التصرف العدائي للسلطات الجزائرية التي أشرفت على تنظيم ما أسمته “يوم الريف”، معتبرا الأمر استفزازيا وخطوة لزرع بذور الفرقة والتشتيت بين أبناء الشعب المغربي، والنيل من وحدته الترابية والتاريخية.
ووصف التجمع بأنها خطوة أخرى في مسلسل الاستفزازات التي دأبت الجزائر على ممارستها ضد المغرب، ما يعكس نواياها الرامية إلى استغلال القضايا الأمازيغية بشكل انتهازي بعيد عن أي حسن نية، مؤكدا أن ” محاولة توظيف اسم الريف الأمازيغي في أجندات سياسية مشبوهة ومغرضةلن تنطلي على أحد، ولن تنجح في زعزعة الروابط القوية التي تجمع أبناء الريف بكل مكونات الشعب المغربي و المغاربي ، ولا في تقويض نضالات الحركة الأمازيغية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والاعتراف بالحقوق الثقافية والهوياتية المشروعة”.
ودعا التجمع السلطات الجزائرية إلى التوقف عن استغلال قضايا الأمازيغية لتحقيق أهدافها العدائية ضد المغرب، ونحثها على الانشغال بمعالجة القضايا الحقيقية التي تهم شعبها، بدلا من التدخل في شؤون الآخرين ومحاولة بث الفتنة بين الشعوب.
وأعلن التجمع عن تنديده المطلق بهذه المناورة التي تعكس نوايا الجزائر العدائية تجاه المغرب ووحدته الترابية، مؤكدا تشبته بالوحدة الوطنية للمغرب، التي تجمع بين مختلف مكوناته ، داعيا الحركات الأمازيغية إلى رفض أي محاولة لتوظيف القضية الأمازيغية في أجندات سياسية تخدم التفرقة والعداء، مع التأكيد أن الريف سيبقى جزءًا لا يتجزأ من النسيج الوطني المغربي.
تجدر الإشارة أن النظام الجزائري، عمد إلى احتضان “شرذمة” من الانفصاليين الذين ادعوا الحديث باسم الريف عبر تظاهرة أطلقوا عليها اسم “يوم الريف”، حيث عملت الجزائر على تمويله وتوجيه الدعوة لمن بقي من الموالين لفكرة الانفصال، وذلك في إطار تمرير عدد من المغالطات والأكاذيب التي تعكس تخبط الجانب الجزائري بعد ما راكمه المغرب من إنجازات دبلوماسية حول وحدته الوطنية.
ولم يتردد جزائريون في انتقاد هذه المهزلة التي تمت بعد استقطاب المدعو جابر الغديوي ، الذي يلقب نفسه ب “يوبا”، والذي كان لوقت قريب من المنتقدين للنظام الجزائري ووصفه ب”الاستعمار العروبي”، وعدو الأمازيغ، والقامع للحريات والمتورط في سفك الدماء … لكن يبدو أن المقابل المادي الجزائري، تمكن من شراء ذمة ” المناضل المزعوم”، لينقلب على مواقفه السابقة، ويظهر بوهران الجزائرية في نشاط بائس تحت عنوان “يوم الريف”، ما جعله عرضة للنقد والسب والتخوين من طرف المغاربة عموما، و أهل الريف خاصة الذين وصفوه بالمرتزق.
وانتقد ناشطون جزائريون معارضون للنظام ما وقع، حيث كتب شوقي بن زهرة، الذي يقدم نفسه كمعارض لنظام العسكر، على تويتر، أن قذارة النظام الجزائري طفت على السطح مجددا عبر احتضان حفنة من المرتزقة الانفصاليين تحت عنوان “يوم الريف دعما لاستقلال” جمهورية الريف”، معتبرا الأمر إساءة للجزائر التي تحتضن ميلشيات ، ما يعكس تبذير ملايير الدولارات من أموال الشعب في محاولة لتقسيم المغرب الذي كان داعما لثورة الجزائر.
