كشفت حركة التوحيد والإصلاح عن وجهها الحقيقي، وعرّت عن سوأة نواياها التي كانت تخفيها وراء مساحيق فرضها عليها حزب العدالة والتنمية.
الحركة المذكورة تقدمت باقتراح خطير للجنة الملكية المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، يقترح اعتماد 15 سنة كحد أدنى لإمكانية إعطاء الإذن القضائي للزواج بالنسبة للقاصرين.
اقتراح لا يعني فقط نكوصا حقوقيا وقانونيا، بل أيضا تشريعا للبيدوفيليا والاعتداء على الطفولة بشكل أقرب للعبودية والاتجار في البشر والأطفال.
حيث نصت مذكرة الذراع الدعوي للبيجيدي :”ننطلق من أن الرشد يُسهم في الاستقرار الأسري، وأن تحصين الشباب وإبعادهم عن الرذيلة مما دعت له الشريعة وحثت عليه. وهو ما يقتضي التأكيد على أن الأصل هو اعتماد سن الرشد القانوني ( 18 سنة )، مع الإبقاء على إمكانية الإذن بزواج من اقترب (ت) من سن أهلية للزواج والتي يكون الزواج فيها مصلحة واقعة وراجحة، يقدرها القضاء المختص مع الأولياء الشرعيين، مع التنصيص على إلزامية الجمع بين البحث الاجتماعي والخبرة الطبية، ويمكن اعتماد خمس عشرة سنة كحد أدنى لإمكانية إعطاء الإذن”.
غير ان ما أغفلت عنه المذكرة و أسقطته عمدا هو الاجتهاد القضائي الذي أكد على اعتبار التحايل على القانون لتزويج القاصر بأنه هتك للعرض، ناهيك عن وقوعها في تناقض حين عللت سقف الخمسة عشر سنة بكون حالات زواج القاصرات معدودة ولا تتجاوز 5 في المائة من عدد الزيجات.
