​​​​​​​أخلاق السياسة

بواسطة الخميس 8 فبراير, 2024 - 15:36

AHDATH.INFO

قبل ست سنوات توجه جلالة الملك إلى المسؤولين والسياسيين وخاطبهم «اتقوا الله في وطنكم». كان ذلك في خطاب العرش لسنة 2017.

الرسالة الأخيرة، التي وجهها جلالة الملك، في يناير الماضي، إلى الندوة الوطنية المخلدة للذكرى الستين لإحداث البرلمان المغربي، ليست هي الرسالة الوحيدة التي يؤكد فيها جلالته على بعض الضوابط الضرورية التي توجه المهام البرلمانية التي يضطلع بها ممثلو الأمة.

فقد حفلت العديد من الخطب الملكية بإشارات إلى السياسيين تهم تدبير الشأن العام والتفاعل مع قضايا المواطنين والدفاع عن المصحلة العليا للبلاد.

فهل يحتاج ممارسو السياسة مثل هذا التذكير كل حين؟

خلال افتتاح السنة التشريعية هذه السنة كانت الرسالة واضحة مرة أخرى، وتخص دور البرلمان في إشاعة وتجسيد القيم العريقة. وفي خطب أخرى كانت الرسائل تهم سلوك السياسيين حسب السياقات الوطنية، بل إن جلالة الملك تساءل في خطاب العرش لسنة 2017 «ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانوا هم في واد والشعب وهمومه في واد آخر؟». وعاتب المسؤولين والسياسيين على عدم مواكبة تطلعات المغاربة، وخاطبهم قائلا «اتقوا الله في وطنكم».

الذكرى التأسيسية للبرلمان كانت مناسبة مرة أخرى كي يثير جلالة الملك بعض الضوابط الأساسية للعمل البرلماني والسياسي بشكل عام، وذلك عندما دعاهم إلى «ضرورة تغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين على غيرها من الحسابات الحزبية، وتخليق الحياة البرلمانية من خلال إقرار مدونة للأخلاقيات في المؤسسة التشريعية بمجلسيها تكون ذات طابع قانوني ملزم، وتحقيق الانسجام بين ممارسة الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية، فضلا عن العمل على الرفع من جودة النخب البرلمانية والمنتخبة، وتعزيز ولوج النساء والشباب بشكل أكبر إلى المؤسسات التمثيلية».

النواقص العديدة، التي تطبع العمل السياسي ببلادنا، تهم جانبين أساسيين الأول يرتبط بالكفاءة، والثاني بالأخلاق.

على المستوى الأول، بات لزاما اليوم على الأحزاب السياسية أن تقدم كفاءات في مجالات مختلفة بإمكانها تقديم الإضافة على المستوى التشريعي والسياسي والمجتمعي، ولعل تردد الأحزاب في الدفع بشبابها والبحث عن أطر شابة وتعبيد الطريق لها لتبوء مناصب قيادية هو ما وضعها في هذا المأزق باستثناء فئة قليلة لم يكن تأثيرها واضحا في تسيير الشأن العام.

أما على مستوى الأخلاق السياسية للنخبة البرلمانية، فإن الكثير من المؤاخذات تثار في هذا الجانب لاسيما علاقة هذه الفئة من السياسيين بالمواطنين، الذين صوتوا عليهم وعلى الحزب الذي ينتمون إليه، بالإضافة إلى تورط عدد آخر في ملفات الفساد والاختلالات، وكذا الجمع بين العديد من المناصب التمثيلية في الجماعات والبرلمان أو في المجالس الإقليمية ومجلس النواب أو مجلس المستشارين واللجان التي لا يتذكر البرلماني نفسه أسماءها.

ميزان السياسة في حاجة ماسة اليوم إلى ضبط توازن كفتي الكفاءة والأخلاق.

آخر الأخبار

وكالة الحوض المائي لسبو تطلق حملة تحسيسية بمخاطر السباحة في الأودية وبحيرات السدود
أعلنت وكالة الحوض المائي لسبو أنها ستطلق في 30 يونيو الجاري الحملة التحسيسية بمخاطر السباحة في الأودية وبحيرات السدود لسنة 2026، التي تستهدف بشكل خاص ساكنة المناطق المجاورة لبحيرات السدود وبعض مقاطع أهم الأودية على صعيد الحوض. وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه الحملة التي ستعطى انطلاقتها صبيحة يوم الثلاثاء 30 يونيو بالسوق الأسبوعي […]
"الهاكا" تعتمد قرارا خاصا لضمان التعددية ونزاهة النقاش العمومي وحيادية وسائل الإعلام قبيل انتخابات 2026
اعتمد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، الجهاز التداولي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، مؤخرا، قرارا معياريا يتعلق بضمان تعددية التعبير السياسي في خدمات الاتصال السمعي البصري خلال الفترة الانتخابية، وذلك في إطار التحضيرات للانتخابات التشريعية العامة المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026. وأوضحت “الهاكا”، في بلاغ لها، أن هذا القرار يحدد شروط ولوج الأحزاب […]
تنسيقية طبية تطالب بضمان تكوين ذي جودة عالية ضامن لرعاية صحية آمنة للمغاربة
دعت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة في تدبير ملف التكوين الطبي.وأوضحت في بيان أنها تتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي يشهدها ملف التكوين الطبي بالمملكة، في ظل استمرار التوسع في إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان دون استكمال الشروط […]