أفاد عبد المالك فرج، الخبير بالبنك الدولي، بأن إفريقيا تتوفر على إمكانات كبيرة في مجال الاقتصاد الأزرق، غير أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع ملموسة قادرة على خلق القيمة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح فرج، اليوم الأربعاء 13 ماي، خلال مداخلته في الدورة الثالثة من “ندوة البحار الإفريقية ـ AMS”، التي احتضنها مركز السياسات من أجل الجنوب الجديأن القارة تتوفر على فرص واعدة في قطاعات متعددة، خاصة في مجال الصيد البحري، بفضل اتساع مناطقها الاقتصادية البحرية، غير أن الاستغلال الحالي لا يزال دون مستوى المؤهلات المتاحة.
وأشار الخبير بالبنك الدولي إلى أن إفريقيا لا تمثل سوى ما بين 10 و11 في المائة من الإنتاج العالمي في الصيد البحري، بما يقارب 11 مليون طن، وهي نسبة اعتبرها ضعيفة نسبيا بالنظر إلى حجم الإمكانات البحرية التي تزخر بها القارة.
وسجل فرج أن بعض الدول الإفريقية، مثل الغابون، تشكل نموذجا في مجال الحفاظ على الموارد البحرية، حيث لا تزال مخزوناتها غير مستغلة بشكل مفرط، مبرزا في المقابل أن معطيات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة تشير إلى مستويات مقلقة من الاستغلال المفرط للمخزونات السمكية في عدد من المناطق الإفريقية، تتراوح بين 30 و50 في المائة حسب المناطق.
وأكد المتحدث أن الاقتصاد الأزرق في إفريقيا يواجه صعوبات مرتبطة بالحصول على التمويلات، إذ يجد المستثمرون صعوبة في تحديد المشاريع القابلة للاستثمار، بسبب ضعف المعطيات، وغياب الوضوح، وارتفاع مستوى المخاطر.
وفي هذا الإطار، شدد فرج على أن دور الدولة يظل محوريا في تسهيل الربط بين أصحاب المشاريع ورؤوس الأموال، والتدخل لتقليص المخاطر، وخلق بيئة مؤسساتية مشجعة على الاستثمار في القطاعات البحرية.
وخلص الخبير بالبنك الدولي إلى أن تحرير الإمكانات الحقيقية للاقتصاد الأزرق الإفريقي يتطلب إصلاحات جوهرية في مجالات الحكامة والتمويل وإتاحة المعلومات، بما يمكن القارة من تحويل البحر إلى رافعة فعلية للتحول الاقتصادي المستدام.
