أسفرت مجموعة من المساعي في تذويب الخلاف الدائر بين يونس سكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات وهشام صابري كاتب الدولة المكلف بالشغل في الإفراج على مرسوم مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل بعد مصادقة المجلس الحكومي مؤخرا على مشروع المرسوم، المصادقة على المرسوم اعتبرته مصادر نقابية يشكل مكتسب ومحطة في تفعيل مسار الإصلاح المتواصل، ويخدم الصالح العام ويعزز مكانة جهاز تفتيش الشغل بما يتلائم مع أدواره السوسيو-اقتصادية المتعددة.
وأفادت ذات المصادر أنه من المنتظر توصل مفتشو الشغل بكتابة الدولة المكلفة بالشغل خلال شهر يوليوز المقبل بتعويضات مالية مهمة وهي الدفعة الأولى عن مهام حل النزاعات والجولان، فيما يتم تسليم الدفعة الثانية للتعويضات خلال شهر يوليوز من السنة القادمة، إقرار تعويضات جديدة لمفتشي الشغل يأتي بعد إفراج ومصادقة المجلس الحكومي على مشروع مرسوم مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل.
الجمعية المغربية لمفتشي الشغل الجهة المعنية والتي ترافعت عن مراجعة النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل اعتبرت خطوة الحكومة تمرير المرسوم لا يمثل نهاية المطاف، وإنما يشكل لبنة أساسية ضمن ورش إصلاحي استراتيجي ومفتوح عبر مساهمتها في تأطير المسار الترافعي للمشروع والدفاع عن مرتكزاته المهنية والمؤسساتية، بما يخدم تعزيز مكانة جهاز تفتيش الشغل وصيانة أدواره الحيوية داخل منظومة الشغل.
جمعية مفتشي الشغل أكدت أن ورش الإصلاح هيئة تفتيش الشغل يروم ليس فقط تحسين الوضعية المهنية لمكونات الجهاز، وإنما يساهم في تحصينه على المستويين المؤسساتي والسوسيو-اقتصادي، وتعزيز شروط النجاعة والاستقلالية، بما يمكنه من الاضطلاع الكامل بأدواره الدستورية والقانونية في حماية النظام العام الاجتماعي، وضمان احترام التشريع الاجتماعي، والإسهام في ترسيخ العمل اللائق والسلم الاجتماعي داخل الوحدات الإنتاجية الخاضعة لتشريع الشغل.
وأفاد بلاغ جمعية مفتشي الشغل أن النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل يعد ثمرة مسار من التراكم والصبر والترافع شكل معها محطة مفصلية طال انتظارها، والتي تعكس إرادة جماعية وتفتح آفاق واعدة في اتجاه التطوير التدريجي لمنظومة تفتيش الشغل بالمغرب، وأن ورش الإصلاح يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الرمزية التاريخية لجهاز تفتيش الشغل، الذي يحتفي هذه السنة بمرور مائة سنة على إحداثه واعتباره مؤسسة عريقة راكمت عبر عقود أدوارا طلائعية في مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية وحماية التوازن بعالم الشغل.
