رحيحل:الاستثناء المغربي نجح في الحفاظ على جماعته اليهودية

بواسطة السبت 9 مايو, 2026 - 14:20

ما بين تجربتها الشخصية، وتجربة من عاشروه وعرفوه عن قرب، حرصت محافظة المتحف اليهودي بالدار البيضاء، والخبيرة في التراث اليهودي المغربي، زهور رحيحل، على تقريب الحاضرين بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، من شخصية السياسي والكاتب المغربي اليهودي، شمعون ليفي، الذي التقته في بداية مسارها الدراسي الجامعي، قبل أن يتحول هذا اللقاء إلى منفذ للتعمق في جزء من التاريخ المغربي في بعده اليهودي.

واعتبرت رحيحل، في تصريح لموقع “أحداث أنفو” خلال تقديمها لكتاب “شمعون ليفي .. المغاربة اليهود وسؤال الهوية”، لكاتبه محمد الضو السراج، أن الكتابة عموما تشكل إضافة كبيرة عندما تتعلق بتقريب الناس من عمل وإنجازات من رحلوا، حتى تستمر تجاربهم.

ترميم المزارات

وأضافت أن الكتابة حول شمعون ليفي، بصفته أحد الأسماء المغربية والوطنية حتى النخاع، توثق لمسار شخصية مغربية ناضلت في الإطار السياسي والثقافي بإمكانيات جد بسيطة، إلا أن أثر مجهوداته تبقى شاهدة على نضاله الطويل، كما أنها مثال لمن أراد العمل ولو بإمكانيات قليلة.

“هو نفسه كان يقول:اللي ما داز من الضيق ما يدوز من التيساع”، تقول رحيحل وهي تستحضر الراحل شمعون الذي حرص على تتبع ما بقي من الملامح المادية للحضور اليهودي بالمغرب، وعلى رأسها ترميم المزارات والبيع والأضرحة، وعلى رأسها ترميم كنيس صلاة الفاسيين، الذي يحمل بعدا خاصة في تاريخ اليهود المغاربة بفاس.

وخلال تقديمها للكتاب الذي ضم شهادات لزعامات سياسية رافقة الراحل بصفته أحد قيادي حزب التقدم والاشتراكية، أكدت رحيحل أن حياة شمعون ليفي الطلابية و السياسية، والثقافية بعد تأسيسه لمؤسسة التراث الثقافي اليهودي، تعد إرثا يمكنه الإسهام في تفكيك ما جرى من تحولات كبرى في مغرب ما بعد الاستقلال.

لهجات مغربية يهودية

وقد حاول الراحل البحث في تفاصيل المغاربة اليهود انطلاقا الحكي، حيث حصل على الدكتوراه في اللهجات المغربية اليهودية، ما كان له دور كبير في إثراء البحث حول الأمازيغية، وتحليل أبعاد الثقافة المغربية بمختلف روافدها، إلى جانب اهتمامه بحرب الريف التي جعلت منه مرجعا للباحثين الأمريكيين في هذا الملف.

وأكدت رحيحل، أن مجهودا تشمعون ليفي في المجال الثقافي، كان لها كبير الأثر في حماية التراث اليهودي من التلاشي، وذلك انطلاقا من مؤسسة التراث الثقافي اليهودي، ومتحف التراث اليهودي، الذي يعد الأول من نوعه في العالم العربي والإسلامي.

وقالت محافظة المتحف “إلى حدود سنة 1996 لم يكن هناك شيء يذكر حول الإرث العبري، قبل أن تختار مؤسسة التراث الثقافي اليهودي رفع التحدي، ما يعكس الاستثناء المغربي الذي نجح في الحفاظ على جماعته اليهودية، وذلك بإمكانيات قليلة لإحداث مشاريع ثقافية مهمة، مع الحصول على مجموعة متحفية يهودية مغربية قحة”.

آخر الأخبار

ادارة سجن العرجات تعري أكاذيب المهرطقين: زيان استفاد من 113 استشارة و50 فحصا طبيا
اصدرت إدارة السجن المحلي العرجات 1 التابعة للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بيانا توضيحيا ردا على ما تم تداوله ببعض الجرائد والمواقع الالكترونية بخصوص الوضعية الصحية للسجين محمد زيان، المعتقل بالمؤسسة ذاتها، وذلك لتنوير الرأي العام بالحقائق والمعطيات الدقيقة.واوضحت إدارة المؤسسة السجنية أن المعني بالأمر يستفيد منذ إيداعه من تتبع طبي منتظم ومستمر وفقا […]
تشمل 13 مدينة.. عبد اللطيف حموشي يؤشر على 20 تعيينا جديدا في مناصب المسؤولية بمصالح الأمن الوطني
أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، زوال يومه السبت 8 غشت الجاري، عن مجموعة من التعيينات الجديدة في مناصب المسؤولية بمصالح لا ممركزة للأمن الوطني بمدن الناظور ومراكش وأكادير وتيكيوين والعروي وأسفي ووجدة والعيون والدار البيضاء وبني ملال وابن جرير وطنجة وأصيلة، وذلك في إطار دينامية داخلية تهدف لضخ دماء جديدة والاستعانة بكفاءات أمنية شابة ومتمرسة، […]
فرانسيسكو كاريون.. يَختطِف المنابر العمومية الإسبانية لتصريف أجندات معادية للمغرب
في خطوة تثير الكثير من الاستغراب، وتَطرَح تساؤلات عميقة حول مسار الإعلام العمومي الإسباني، نشر الصحفي المثير للجدل فرانسيسكو كاريون مقالاً مطولاً ومتحيزاً على بوابة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية العمومية (RTVE). المقال الذي حَمَل عنواناً مليئاً بالإيحاءات السلبية: “المغرب، بين غياب محمد السادس، شائعات الانتقال والاضطرابات الاجتماعية”، يُمثِّل خروجاً غير مألوف عن الخط التحريري المعتاد […]