المغاربة يحتفون بميلاد ولي العهد.. ثلاثة وعشرون عاما من الفخر والأمل

بواسطة الخميس 7 مايو, 2026 - 22:06

في الثامن من ماي من كل سنة، وببالغ مشاعر الفخر والاعتزاز، يحتفل المغاربة بعيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، معبرين عن مشاعر الوفاء الصادق والتعلق الراسخ التي تجمعهم بالعرش العلوي المجيد، في لحظة وطنية تختلط فيها رمزية الاستمرارية بعمق الانتماء، وتتجسد فيها أواصر المحبة المتبادلة بين العرش والشعب، والتي صنعت عبر التاريخ قوة المغرب ووحدته واستقراره.

الذكرى الثالثة والعشرون لميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، تأتي هذه السنة في سياق وطني خاص، يطبعه الاعتزاز بما راكمه المغرب من إنجازات كبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما تعكس المكانة المتزايدة التي بات يحتلها ولي العهد داخل وجدان المغاربة، باعتباره رمزا لمغرب المستقبل، وامتدادا لجيل شاب يتشبع بقيم الدولة العصرية، والتشبث بالثوابت الوطنية، وخدمة المصالح العليا للوطن والمواطنين، في ظل عرش بقي دائما ملاذا للأمة وعنوانا لوحدتها وتماسكها.

ومنذ أن عمت الفرحة ربوع المملكة يوم 8 ماي 2003، عقب الإعلان عن ميلاد ولي العهد، واختيار جلالة الملك اسم “مولاي الحسن” تخليدا لذكرى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، والمغاربة يتابعون بكثير من الحب والاعتزاز المسار المتدرج للأمير الشاب، الذي ترعرع في كنف مدرسة ملكية عريقة قائمة على الحكمة والانضباط والتكوين العميق، في إعداد هادئ ومتزن لأمير يحمل آمال أمة بأكملها، ويجسد استمرارية مؤسسة ملكية ضاربة الجذور في التاريخ.

وخلال السنوات الأخيرة، برز صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بشكل لافت في عدد من الأنشطة الرسمية والوطنية والدولية، حيث بات حضوره يعكس نضجا متزايدا وشخصية واثقة، تجمع بين الرصانة الملكية والشباب المتطلع إلى المستقبل، في صورة تبعث على الفخر وتزرع في نفوس المغاربة مزيدا من الطمأنينة والثقة في مستقبل المملكة واستمرارية مؤسساتها العريقة.

ففي محطة ذات دلالات استراتيجية وعسكرية عميقة، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بتعيين صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، في خطوة تعكس الثقة المولوية السامية في كفاءة سموه واستعداده لتحمل مسؤوليات وطنية كبرى في المستقبل، وتجسد الحرص الملكي المتبصر على إعداد ولي العهد وفق رؤية تقوم على التدرج والحكمة والإحاطة الدقيقة بقضايا الوطن الكبرى.

وعلى المستوى الثقافي والفكري، ترأس صاحب السمو الملكي افتتاح الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، في رسالة قوية تؤكد العناية الملكية بالثقافة والمعرفة، وإيمان المؤسسة الملكية بأن بناء الإنسان يظل أساس كل نهضة حقيقية، وأن المغرب، بقيادة جلالة الملك وولي عهده، ماض بثبات نحو ترسيخ مجتمع العلم والانفتاح والتعدد.

كما بصم سموه على حضور بارز في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، من خلال إشرافه، بأمر من جلالة الملك، على تدشين “برج محمد السادس”، هذا الصرح المعماري الذي أصبح عنوانا لمغرب طموح، يراهن على التنمية والابتكار والإشعاع الحضاري، ويعكس في الآن ذاته الرؤية الملكية المتبصرة لمغرب حديث، واثق من إمكانياته، ومتشبث بأصالته وهويته.

وفي المجال الرياضي، كان لولي العهد حضور وازن في أبرز التظاهرات القارية والدولية التي احتضنتها المملكة، حيث ترأس حفل افتتاح كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، في مشهد جسد المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب قاريا ودوليا كأرض للرياضة الكبرى والتنظيمات العالمية، وكرس صورة المملكة كبلد يجمع بين الحداثة وحسن التنظيم ودفء الاستقبال المغربي الأصيل.

كما ترأس، بتعليمات سامية من جلالة الملك، الحفل الذي أقيم على شرف المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة عقب تتويجه التاريخي بكأس العالم 2025 بالشيلي، في صورة عكست الاهتمام الملكي بالشباب المغربي وتشجيع الكفاءات الوطنية التي ترفع راية الوطن عاليا في المحافل الدولية، وتؤكد أن العرش ظل دائما قريبا من نبض الشباب وطموحاتهم وآمالهم.

ولم يغب حضور سموه عن عالم الفروسية، المرتبط بجزء أصيل من الهوية المغربية، حيث ترأس الجائزة الكبرى للرباط لجولة لونجين العالمية للأبطال، كما افتتح معرض الفرس للجديدة، قبل أن يترأس حفل تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز، في تأكيد متجدد على ارتباط المؤسسة الملكية العريق برياضة الفروسية باعتبارها جزءا من التراث المغربي الأصيل، ورمزا للأناقة والشهامة والقيم النبيلة المتجذرة في الشخصية المغربية.

أما على مستوى البنيات التحتية الكبرى، فقد أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن على تدشين ملعب “الأمير مولاي عبد الله” بعد إعادة تشييده وفق معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، في خطوة تعكس استعداد المغرب لاحتضان كبريات التظاهرات العالمية، وفي مقدمتها استحقاقات مونديال 2030، بما يعكس الدينامية الكبرى التي تعرفها المملكة تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك.

وفي بعده الإنساني والتضامني، استقبل صاحب السمو الملكي الأطفال المقدسيين المشاركين في المخيم الصيفي الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، مجسدا بذلك التزام المغرب التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية ودعم صمود المقدسيين، تحت رئاسة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في تجسيد لثوابت مغربية أصيلة قائمة على نصرة القضايا العادلة والتشبث بقيم التضامن والوفاء.

كما واصل سموه حضوره القوي في الأنشطة العسكرية والوطنية الكبرى، من خلال ترؤسه حفلات تخرج الأفواج العسكرية العليا، واستقباله الضباط الأوائل، وتسلمه برقية الولاء والإخلاص من أسرة القوات المسلحة الملكية بمناسبة عيد العرش المجيد، إلى جانب ترؤسه مأدبات رسمية ومناسبات وطنية ذات رمزية كبيرة، في مشاهد تعكس عمق الالتحام الوطني بين العرش والشعب، وتؤكد المكانة الخاصة التي تحتلها المؤسسة الملكية في قلوب المغاربة، باعتبارها صمام أمان الأمة ورمز استقرارها ووحدتها المتجددة عبر الأجيال

آخر الأخبار

في أجواء مفعمة بالإيمان.. المجلس العلمي لعين الشق يودع الحجاج المتوجهين للديار المقدسة
ترأس الأستاذ المصطفى فوزي، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعة عين الشق، لقاءً تواصلياً حافلاً بالدلالات الروحية خصص لتوديع حجاج المنطقة المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج برسم موسم 1447هـ الموافق لـ 2026م. ويندرج هذا النشاط الحيوي ضمن استراتيجية خطة تسديد التبليغ التي ينهجها المجلس لتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم الدعم الإرشادي اللازم […]
شغب الملاعب..إجرام وتعصب ومندسون يشعلون الفتنة!
الحصيلة الحكومية.. تكامل الأوراش بين التغطية الصحية الشاملة والدعم المباشر وتأهيل البنيات التحتية
عملت الحكومة على تنزيل مجموعة من الإصلاحات الهيكلية والبرامج الاجتماعية الهادفة إلى توسيع الحماية الاجتماعية وتعزيز الولوج المنصف إلى الخدمات الأساسية، وذلك انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء دعائم الدولة الاجتماعية. وأوضح كتاب حول الحصيلة الحكومية، أن الولاية الحالية سجلت تطورا على مستوى الميزانية المخصصة لقطاع الصحة، حيث انتقلت من 19,7 مليار درهم […]