عمدة سلا” نحتاج لميثاق تعمير تفاوضي لتنظيم أنجع للعمران و تخصيص مناطق للمشاريع”

بواسطة الأربعاء 3 يناير, 2024 - 06:52

Ahdath.info

اعتبر عمدة سلا الإستقلالي عمر السنتيسي” أن التوسع العمراني الذي شهدته المدينة لم يحظ بتخطيط محكم في السابق من سنوات الثمانينات والتسعينات؛ ما نتج عنه ظاهرة توسع المدينة إلى الضواحي وعلى حساب الأراضي الفلاحية ؛ سواء في إطار تجزئات مرخصة أو في سياق تمدد السكن غير اللائق ؛ بفعل تزايد عدد السكان عبر الهجرة والقرب من العاصمة الإدارية ؛ وهو ما حول المدينة إلى ما تمت تسمية بالمرقد

..” ville dortoir

وأضاف العمدة الذي كان يتحدث في لقاء حواري نظمته لجنة المجالات الترابية والمسألة الحضرية لحزب التقدم والاشتراكية؛ وبمناسبة الذكرى 80 لتأسيسه ؛ حول موضوع ” قضايا السكن والتعمير بسلا” ؛ أضاف العمدة ” أن ما سبق ذكره من اختلالات نجم عنه ضغط كبير على المرافق والتجهيزات العامة المتوفرة في ظل ضعف بنيات الإستقبال الشيء الذي خلق تمايزا مجاليا للخدمات الجماعية بين الأحياء والضواحي واختلال بين العرض السكني والطلب المتزايد عليه” .

وشدد المسؤول الجماعي ” أن دور الجماعة في إعداد وثائق التعمير يبقى استشاريا فقط وغير إلزامي وهو ما قلص تدخلها لمعالجة الاختلالات العمرانية وتوسيع الرصيد العقاري لتطوير مرافق وتجهيزات القرب “؛

مؤكدا على أهمية اعتماد ما أسماه ” ميثاقا للتعمير التفاوضي ؛ من خلال إحداث مناطق مخصصة للمشاريع مثلا”.

واستدرك العمدة بالقول ” مدينة سلا عرفت دينامية حضرية مهمة إثر العناية الملكية لجلالة الملك محمد السادس ؛ بتنفيذ عدد مهم من البرامج والمشاريع الكبرى المهيكلة مثل برنامج التأهيل الحضري ؛ برنامج مدن بدون صفيح؛ اتفاقية تأهيل وتثمين المدينة العتيقة ؛ مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ؛ إضافة للمشاريع الواردة في برنامج عمل الجماعة الحضرية؛ وبرامج معالجة الأحياء الناقصة التجهيز ؛ وتأهيل الطرق ..”

كما شدد المتحدث ” على الإمكانيات الكبرى للتنمية والتطور التي يوفرها اعتماد منظور القطب الحضري سلا الرباط تمارة ؛ على مختلف قضايا النهوض بالمرافق الحيوية كالتنقل والأسواق الكبرى لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية؛ المجازر؛ الطرق والبيئة وغيرها”.

بخصوص برنامج مدينة سلا بدون صفيح ؛ أكد العمدة ” أنه رغم الصعوبات البالغة التي اعترضت معالجة التجمعات الصفيحية الكبرى بسلا منذ التسعينات ؛ بكاريان الواد وسهب القايد ورأس الما ؛ إلا أنه من خلال الوعاء العقاري الذي وفرته مؤسسة العمران وباشراف السلطات العاملية والمحلية وتعاون الجماعات الترابية والنسيج الجمعوي والأسر ؛ فقد تم ترحيل حوالي 8500 أسرة وبراكة إلى البقع الأرضية التي تمت تهيئتها بمنطقة بوقنادل ؛ كما تم اقتناء الفنادق القديمة بسلا العتيقة بمبلغ 120 مليون درهم في سياق اتفاقية التأهيل والتثمين وإيواء ساكنتها بشقق بسلا الجديدة بدعم أساسي لمؤسسة العمران ؛ حيث مكنت هذه العمليات الكبرى من توسيع الوعاء العقاري الذي سيضمن برمجة مشاريع تنموية وبنيات ثقافية جديدة ..؛ كما وفر إعتمادات مالية هامة كانت توجه لاستهلاك الماء والكهرباء ..”

** تشتت أحياء المدينة وغياب المركز ..برامج مهيكلة بلمسة ملكية تغير مشهد المدينة**

من جانب آخر ؛ وفي رده على سؤال صحفي يتعلق بتشتت أحياء المدينة وغياب مركز حضري لها؛ أقر عمدة سلا بهذا الوضع الناجم عن منطلقات قديمة افتقرت للتخطيط ؛ لكنه شدد على أن العناية الملكية بسلا ؛ غيرت من ملامحها من خلال مشاريع مهيكلة ؛ منها تهيئة ضفتي واظي أبي رقراق عبر خلق المارينا ومعلمتي برج محمد السادس؛ ومسرح محمد السادس؛ والأنفاق الطرقية ؛ وخطي الترام 1و2 وبرمجة تمديدهما لتمارة وسلا الجديدة؛ وغيرها من المشاريع الكبرى في سياق برنامج عمل الجماعة …”

من جهة أخرى تميز اللقاء ؛ بمداخلة الوزير السابق عبد الأحد فاسي الفهري (عضو المكتب السياسي؛ عضو ذات اللجنة) ؛ شدد فيها على أهمية التخطيط الحضري برؤية مستقبلية وعقلانية لمعالجة الطلب المتزايد على السكن و التوسع العمراني و جلب الاستثمارات والخرص على جمالية

ووظائف المدينة الاقتصادية؛ الاجتماعية وضمان المرافق العمومية والثقافية والسياحية …

كما أكد المتدخل على أهمية التقائية السياسات العمومية ؛ خصوصا على مستوى التخطيط للمدينة؛ نموذج مدن بدون صفيح التي تتطلب معالجة متكاملة ومندمجة ..

وسجل أن الحفاظ على ثراث المدن القديمة مسألة أساسية وعنصر تنمية لامادي له أوجه اقتصادية؛ ثقافية وسياحية ؛ حيث لايجب أن يعالج بمنظور إداري بيروقراطي محض بل بخلفية تحترم التخصص ؛ عبر لجن قيادة و يقظة تضم مهندسين ؛ باحثين و خبراء مؤرخين ؛ لتفادي الانزلاقات ؛ حتى لا يتشابه تأهيل المدن العتيقة وبالتالي عدم السقوط في الستيريوتيب…

يذكر أن هذه الحلقة الأولى من اللقاءات الحوارية للجنة المجالات الترابية والمسألة الحضرية لحزب التقدم والاشتراكية؛ افتتحها منسق هذه اللجنة ذ. كمال بنشقرون وعضو المكتب السياسي؛ بكلمة أكد فيها أن مدينة سلا عرفت وتعرف أوراشا مفتوحة منذ سنوات ؛ تهم تأهيل المدينة ؛ وأخرى موجهة لحماية الدور الآيلة للسقوط ومحاربة السكن الصفيحي؛ ورد الاعتبار للمدينة العتيقة إضافة لتثمين الإرث المعماري؛تأهيل الطرقات ومرافق البنية التحتية ؛ في سياق برنامج التأهيل الحضري المندمج الذي ترأس انطلاقته جلالة الملك في 12 فبراير 2014 ووقعه آنذاك نبيل بنعبد الله وزير السكنى والتعمير وسياسة المدينة …

آخر الأخبار

مركز الذاكرة المشتركة يدعو لصياغة رؤية مستقبلية تواكب كأس العالم 2030
عقد مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، جمعه العام بمدينة مكناس، في خطوة تروم تقييم حصيلة أربع سنوات من العمل المدني، ورسم معالم مرحلة جديدة تضع الاستدامة والإشعاع الدولي في صدارة أولوياتها. وعرف الاجتماع حضور عدد من الفاعلين السياسين والحقوقين والأكاديمين، إلى جانب وجوه فنية وإعلامية، كما شاركت شخصيات أخرى عبر تقنية التناظر المرئي […]
العملود يهدي الرجاء الفوز على الدفاع الجديدي
فاز فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم على ضيفه الدفاع الجديدي بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، لحساب الجولة 18 من البطولة الوطنية الاحترافية. ويدين الفريق الأخضر لهدف الفوز للظهير الأيمن أيوب العملود في الدقيقة 14. وعقب هذه النتيجة، ارتقى الرجاء الرياضي إلى المركز الثاني مؤقتا […]
الروائي كبير مصطفى عمي يقدم مؤلفين جديدين بالمعرض الدولي للنشر والكتاب
قدم الروائي كبير مصطفى عمي، أمس الأحد، ضمن فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، أحدث أعماله المعنونة بـ”الحلاق ذو اليدين الحمراوين” (Le Coiffeur aux mains rouges) و”أناشيد لإفريقيا والقارات التي لا تخاف” (Chants pour l’Afrique et les continents qui n’ont pas peur). وأتاح هذا اللقاء للجمهور فرصة اكتشاف العالم الأدبي للكاتب، واستكشاف مصادر […]