أحداث أنفو
اعتبر وزير التعليم العالي والبحث العملي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أن الإقبال الكبير للطلبة على كليات الحقوق، مرده عدم تمكنهم من اللغات، ما يضيق حيز الاختيار الذي ينتج عنه اكتظاظ كبير داخل الكليات يتسبب في نهاية المطاف في الهدر الجامعي بسبب الخصاص.
وأوضح ميراوي، أن مشكل اللغة يحول دون ولوج الطلبة لعدد من التخصصات، بما فيها تخصص الحقوق باللغة الفرنسية، مشيرا أن الوزارة تعمل ضمن مخطط تسريع منظومة البحث العلمي، على فتح أفق جديدة أمام الطلب من خلال تجاوز مشكل اللغة، للانفتاح على مسارات دراسية متعددة تلبي سوق الشغل، مضيفا أن مشكل الهدر المدرسي لا يجب التعامل معه فقط عبر تخصيص مدرجات إضافية لاستقبال الطلبة المضطرين لولوج نفس التخصص، بل من خلال العمل على توجيهه باكرا لتخصصات مختلفة، مضيفا أن الرقمنة تتيح المجال للرفع من الطاقة الاستيعابية عن بعد.
وكان عدد من النواب قد سلطوا في أسئلتهم الشفهية بمجلس النواب، أمس الاثنين 29 يناير، الضوء على مشكل الهدر الجامعي الذي يشكل عائقا للناتج الاقتصادي والاجتماعي بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية لبعض الكليات، ككلية الجديدة التي تتوفر على مدرجين فقط ضمن شعبة الحقوق، رغم تخصيص وعاء عقاري لبناء مدرجات إضافية ،لكنها لم ترى النور لحد الساعة، بينما نبه نواب آخرون من أن تتحول كليات الحقوق إلى مجرد اختيار لمن لا خيار له، داعين إلى نوع من التشدد في فرض معايير تضمن الجودة وتحول دون الاكتظاظ.
وارتباطا بموضوع الارتقاء بأوضاع الموارد البشرية من أساتذة باحثين وأطر إدراية وتقنية، أكد ميراوي أن الوزارة تهتم بهذا الورش الكبير لتحفيز الأطر على الابتكار والعمل بتفان، موضحا أن الوزارة عملت في هذا الإطار على تنزيل مخطط يعتمد استراتيجية لتثمين وتأهيل الموارد البشرية، مع تسوية وتحيين وتتبع مختلف الوضعيات الإدارية والمالية،إلى جانب مواصلة تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد الذي تم تفعيله ، مع الإقرار في الزيادة بالنسبة للأساتذة الباحثين، موضحا أن الوزارة تشتغل اليوم مع الإداريين والتقنيين ليكون لديهم نظام أساسي خاص بهم.
