أحداث أنفو
أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في كلمتها بمناسبة تقديم “خلاصة الاجتهادات القضائية المتعلقة بالوقاية من التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”، أن “إنشاء الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب”، شكل حلَقة ضمن سلسلة يقوم ببنائها المجلس مع مختلف الشركاء الوطنيين والدوليين من أجل القضاء النهائي على التعذيب.
وأوضحت بوعياش خلال اللقاء الذي نظمه مجلس أوربا، أمس الثلاثاء 30 يناير 2024 بالرباط، أن ضمان فعالية آلية وطنية للوقاية من التعذيب، عملية مستمرة في الزمن تتطلب تعزيزا مستمرا، مضيفة أن المقاربة التكاملية التي ينهجها المجلس، تتماشى تماما مع مبادرات المجلس وأنشطته الأخرى التي يقوم بها في إطار مقاربته ثلاثية الأبعاد، القائمة على الوقاية من انتهاكات حقوق الإنسان وحماية الضحايا والنهوض بحقوق الإنسان.
ولإنجاح الإصلاحات المتعلقة بمناهضة التعذيب والوقاية منه، أكدت بوعياش على ضرورة الالتزام بالإطار المعياري، وطنيا ودوليا، وكذا الاستفادة من الاجتهادات القضائية ذات الصلة لتعليل التوصيات التي تقدمها الآلية للسلطات، مسجلة في نفس السياق الحاجة إلى تضافر جهود الجميع من أجل “بناء إطار مشترك لالتزام إنساني يقضي بعدم قبول التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة والتطبيع معها. إطار مشترك بين مختلف المتدخلين يتكون من مجموعة من الإجراءات“.
و أوضحت بوعياش أن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، توجد في مرحلة بناء مؤسساتي، وتسعى لتكون جزءا من شبكة فعّالة يمكنها تقييم الوضع، وتحذير الجهات المعنية، والتدخل عند وقوع انتهاك لحقوق أساسية أو احتمال وقوعه، لتكون بذلك آلية تدشن لعهد جديد من الإصلاحات، بهدف جعل المؤسسات المختلفة، بما في ذلك تلك المسؤولة عن أماكن الحرمان من الحرية، أحد المدافعين عن الحقوق، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الأكثر هشاشة.
