قالت تقارير إعلامية، أن السلطات الإسبانية سلمت، مؤخرا، نظيرتها المغربية شخصا يحمل الجنسية المغربية، بسبب كونه موضوع مذكرة اعتقال دولية صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الأنتربول).
وحسب المصادر ذاتها، يتعلق الأمر بمتهم يحمل الجنسية المغربية، كان يعمل مديرا سابقا للمحطة الطرقية بالقصر الكبير، واستقر المطلوب بعد فراره من المغرب، وتحريك المسكرة الغيابية في حقه أمام القضاء المغربي، ببلدية مياخاداس بمنطقة إكستريمادورا، غرب إسبانيا.
وأحيل الموقوف مباشرة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي أحاله على غرفة الجنايات الابتدائية، بعدما تبين أن المبلغ المختلس يفوق 12 مليون سنتيم (11 ألف و500 يورو)، لتقرر تكييف المتابعة إلى اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات بنكية واستعمالها.
وأثار موضوع تسليم المطلوبين للمغرب خلافا حادا بين عدد من قضاة الغرفة الجنائية بالمحكمة الوطنية الإسبانية، الذين طعنوا في قانونية مسطرة تسليم المطلوبين إلى المغرب، بناءا على طلبات النيابة العامة المغربية، معتبرين هذه الطلبات غير مستوفية للضمانات الإجرائية المطلوبة.
وأضافت التقارير ذاتها، أن هناك اختلافا منهجيا حول قانونية مذكرات التسليم المغربية، بسبب تقديم الاخيرة من طرف النيابة العامة المغربية، التي تعتبرونها جهة غير مستقلة وغير خاضعة بصورة حصرية للشرعية القانونية.
وحسب المصادر ذاتها، ردت السلطات القضائية المغربية، أن النيابة العامة جزء من القضاء المغربي وتمثل سلطة قضائية، وتحتكر مع قضاة التحقيق حق إصدار أوامر توقيف دولية، لكن بعض القضاة الإسبان يعتبرون أن القاضي غير المعين، هو المستقل وغير المتحيز والنزيه وخاضع حصريًا لشرعية القانون.
