تزامنا مع تنصيب لجنة المناهج التي يترأسها محمد جنجار، استحضر الحبيب المالكي، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، خلال كلمة له بالمناسبة، ما تحتفظ به ذاكرته بخصوص تنصيب أول لجنة للمناهج بتاريخ 6 فبراير من سنة 2004، مستحضرا عددا من التفاصيل التي تهم موضوع “إصلاح المنظومة التربوية”، معتبرا أن الخطوة كانت في إطار إرساء هياكل إصلاح النظام التربوي، الذي نص عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين في مادته 107.
وأضاف المالكي، أن ذات اللجنة يتم تنصيبها اليوم، من أجل تفعيل نفس الميثاق وتفعيل مقتضيات الرافعة 12 من رافعات الرؤيـة الاستراتيجية 2015-2030، التـي تنص علـى ضرورة التنـوع والانفتـاح والنجاعـة والابتكار، وتطويــر نمـوذج بيداغوجــي التـي تحتلهـا المناهج والبـرامـج ضمـن أساسـيات المنظومة، لكونهـا تجسـد جوهـر النمـوذج البيداغوجـي، وعامـل نجاعتـه، ومحـددا بـارزا لتطويـره المستمر.
وقال المالكي أن الجميع يتوخي من هذه اللجنة، إعمال مقتضيات المـادة 28 مـن القانون-الإطـار، التي أبرزت أهمــية التدخـلات التــي ستتولاها اللجنة، ومـيــزاتها الاستراتيجية والعلمــية والبيداغوجــية والتنظيمــية، لاســيما تلـك المتعلقة ب: إعـداد الأطر المرجعية للمناهــج والدلائل المرجعية للبـرامــج والتكويــنات، باسـتحضار المبادئ والقواعـد والآليات المحددة فــي نفس المادة، كالسـهر علـى تحييــن الأطر والدلائل المرجعية وملاءمتها مـع التطـورات البيداغوجــية الحديثـة، بكيفــية مسـتمرة، مـع إقـرار آليـات دائمـة للتقييـم والمراجعة المستمرة للمناهــج والبـرامــج، فــي اتجـاه الرفـع مـن جـودة المنتوج التـربوي والتعليمـي والتكويـنـي، مـع مراعـاة مبـادئ التخفـيف والتبسـيط والمرونة والتكيـف مـع الهندسـة البيداغوجـية المعتمدة فـي كل مكـون مـن مكونـات المنظومة.
وأوضح المالكي أن التطور التكنولوجي يحتم التفكير في إعادة صياغة مناهج تعليمية، تواكب التطورات و تسهم في تكوين متعلم متشبع بقيم المواطنة و الهوية والقيم الاجتماعية و المجتمعية، و بثقافة الانفتاح، كما ثمن إحياء وإرساء هذه اللجنة لدورها المحوري وطبيعتها الحاسمة على مستوى الرفع من جودة المنظومة التربوية، مؤكدا استعداد المجلس للتعاون والتنسيق للارتقاء بجودة التعليم تحت التوجيهات الملكية.
وفي ذات السياق، أعلن بلاغ للمجلس أنه سيعقد غدا الأربعاء 28 فبراير، الدورة الرابعة التي سيخصص جدول أعمالها لتقديم مجموعة من العروض للوزراء بشأن المستجدات والقضايا الراهنة للمنظومة التربوية. بالإضافة إلى تقديم عرض حول تقدم أشغال اللجان الدائمة للمجلس.
كما ستعرف هذه الدورة، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.
