أسماء بوجيبار .. أول مغربية تقتحم وكالة ناسا

بواسطة الجمعة 8 مارس, 2024 - 17:12

مسار تعليمي حافل لشابة قادها حلمها وإيمانها بقدراتها نحو وكالة الفضاء الأمريكية وعمرها 27 سنة. هي خلاصة القصة بالنسبة لأسماء بوجيبار، أول مغربية تقتحم بوابة “ناسا” بعد فوزها بمسابقة من تنظيم الوكالة التي عرفت مشاركة مئات الكفاءات الحالمة بالوصول لهذا المنصب.

رأت أسماء النور بالدار البيضاء سنة 1984، من أب مغربي ينحدر من الريف وأم تونسية، وحصلت على شهادة الباكالوريا، شعبة العلوم بثانوية ليوطي، قبل أن تشق طريقها نحو مسار جامعي بفرنسا حيث تمكنت من الحصول على إجازة في علوم الأرض وماستر في علم البراكين، ودكتوراه حول تشكل الكواكب، وهو الموضوع الذي سيمكنها سنة 2014 من الالتحاق بفريق مركز لندون بي جونسون للفضاء، أحد المراكز التابعة لناسا، وهو مكلف بالبحوث والتحكم في رحلات الفضاء إلى جانب التداريب الخاصة برواد الفضاء، بعد أن ركزت أطروحتها في الدكتوراه على موضوع “التوازن الكيميائي بين الغلف والنواة في سياق تشكل الكواكب”.

متسلحة بالكثير من التحدي وروح المنافسة، اختارت الشابة المغربية رسم مسار صعب ضمن بيئة وصفتها بأنها “صعبة إقتصاديا وسياسيا للنساء”، لكنها تمكنت من تحطيم سقف توقعات محيطها، استنادا إلى سيرة أكاديمية حافلة، حيث مكنها اجتهادها خلال دراستها بفرنسا من الحصول على دورات تدريبية وبحثية، منها تدريب بجزيرة ريونيو، حول الحمم البركانية والبراكين في الجزيرة،وتدريب حول ارتفاع الضغط ودرجة الحرارة، وتدريب في اليابان حول البراكين، ما جعلها تتخصص في البحوث عبرعقد مدته ثلاث سنوات مع مختبر الصهارة والبراكين، الذي فتح أمامها الباب على علم الكواكب، وتحديدا تتبع النظام الشمسي ومعرفة تاريخ تشكل الكواكب.

شغف أسماء بالكواكب، والرغبة في تتبع خيوط الكون، قادها للمشاركة في برنامج وكالة الفضاء الأمريكية لما بعد الدكتوراه،حيث كان عليها الاتصال بإحدى فرق الوكالة، وتقديم مشروع متكامل تعرض فيه فكرتها التي يجب أن تحظى بموافقة الفريق لقبول انضمامها، وقد كان لها ما أرادت بعد أن قبلت اللجنة ملفها المكون من دراسات وبحوث وتنويه من عدد من الباحثين الذين اشتغلت تحت إشرافهم بفرنسا واليابان.

أسماء التي وضعت عينها على الكواكب، لم تغفل وضع عينها على تاريخ المغرب، حيث كانت تعبر عن اعتزازها بانتمائها إلى الريف، وإلى أسرة قاومت الاحتلال الإسباني في حرب الريف، كما كانت متمسكة بأفكار البيئة التي نشأت فيها، حيث كانت الأسرة تجشع الفتيات على استكمال الدراسة الجامعية، ونشر قيم المساواة بين الذكور والإناث دون تفرقة، ما جعلها دائمة التعطش للتعلم والمعرفة دون أن تضع سقفا لطموحاتها.

ووشحت أسماء التي تعمل اليوم، أستاذا مساعدا بجامعة واشنطن الغربية، من طرف جلالة الملك محمد السادس، بوسام المكافئة الوطنية بدرجة فارس، خلال الذكرى 16 لعيد العرش.

آخر الأخبار

البطولة برو..النادي المكناسي يفرمل المغرب الفاسي
حسم التعادل بدون أهداف مباراة النادي المكناسي وضيفه المغرب الفاسي، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم السبت على أرضية الملعب الشرفي بمكناس، لحساب منافسات الجولة 18 من البطولة الاحترافية. وعزز المغرب الفاسي صدارته لترتيب البطولة مؤقتا برصيد 37 نقطة، فيما ارتقى النادي المكناسي إلى المركز السادس برصيد 27 نقطة، مناصفة مع الدفاع الحسني الجديدي. ويتواصل […]
 بعد دراسة الجدوى والتصاميم..مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا ينتقل إلى مرحلة تعبئة التمويل
يستعد المغرب،عبر المكتب الوطني للهيدروكاربوات والمعادن، للانخراط في عملية لتبعئة التمويلات الخاصة بإنجاز خط أنبوب الغاز بين نجيريا والمغرب، عبر 13عدة دول إفريقيا. يأتي ذلك بعدما كان المكتب قد تحول،في شهر فبراير الماضي، إلى شركات مساهمة، بهدف تمكينه من مرونة أكبر في عقد الشراكات وتعبئة الموارد المالية.  وحسب معطيات حصلت عليها وكالة “بلومبيرغ” من المكتب، […]
في رسالة إلى عاهل مملكة البحرين.. جلالة الملك يجدد إدانته القوية للعدوان الإيراني
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة خطية سامية، إلى أخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، جدد له فيها إدانته القوية للعدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف أمن واستقرار الشعب البحريني الشقيق، ومنشآته المدنية والعسكرية والأحياء السكنية، واثقا أن مملكة البحرين الشقيقة، بفضل قيادته الحكيمة، ستتجاوز هذا الظرف […]