سلط “يوم الأمن السيبراني”، الذي نظمته شركة Cyberforces، بالتعاون مع Wavestone، الضوء على “تحديات وآفاق المرونة الرقمية في المغرب”، وذلك بحضور أسماء وازنة من الخبراء الوطنيين والدوليين ، الذي استعرضوا التحديات الرئيسية التي تواجه الشركات المغربية في مجال الأمن السيبراني، فضلاً عن تقديم حلول محتملة بهدف مواجهة وتجاوزهذه التحديات بنجاح، بعد أن احتل المغرب المرتبة 32 وفقًا لـ «المؤشر الوطني للأمن السيبراني»، والمرتبة 50 وفقًا لـ «مؤشر الأمن السيبراني العالمي».
وفي تقرير حول الموضوع توصل به موقع”أحداث أنفو”، أكد رضى بقالي، المدير العام لـ Cyberforces، عل أهمية التعاون الفعال بين الشركات والحكومات من أجل مواجهة تحديات التهديد السيبراني، مع الالتزام بمواكبة المبادرات الرامية إلى تعزيز قدرات الأمن الرقمي في المغرب، في ظل تزايد مخاطر الأمن السيبراني بعد تسجيل زيادة في نسبة الهجمات على القارة الأفريقية مع استمرار الهجمات على الشركات المغربية.
من جهتها،أكدت سلمى بناني، المديرة العامة لشركة Wavestone ، أن التعاون مع Cyberforces يهدف إلى زيادة الوعي واتخاذ إجراءات من شأنها تعزيزمستوى نضج الأمن السيبراني في المغرب، في ظل ما كشفت عنه الأرقام من حاجة ملحة للعمل على تحدي المخاطر بعد تزايد الرقمنة وتزايد تعقيد مشهد التهديدات والزيادة المقلقة في عدد وسطح الهجمات التي لوحظت على مستوى القارة الافريقية.
وأشار المشاركون في هذا اليوم إلى ضعف نضج الأمن السحابي بالمغرب Cloud،حيث أن العديد من المؤسسات رغم توفرها على استراتيجيات سحابية، إلا أنه يجب استضافتها على السحابة السيادية نظرا للتشريعات المعمول بها. ومع ذلك، إلي الان، تظل العروض السحابية السيادية محدودة ومكلفة، كما تم تسليط الضوء على زيادة عدد الهجمات الالكترونية بالقارة السمراء، والتي تستهدف بالدرجة الأولى المغرب وجنوب أفريقيا،حيث كان عرضة لأكبر عدد من الهجمات سنة 2022، خصاة المؤسسات المالية، حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن الإنتربول، ما يثير حالة من القلق في ظل الضعف الهيكلي لنظم المعلومات في المغرب ،مما يعرض المنظمات المغربية لمخاطر جسيمة.
ولمواجهة هذه التهديدات السيبرانية، أكد المختصون على ضرورة الامتثال لقوانين ومعايير الأمن السيبراني التي تصدرها هيئات تنظيمية مثل المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI)، لدورها في حماية نظم المعلومات على المستوى الوطني، إلى جانب اعتماد أفضل الممارسات لإدارة المخاطر،فضلا عن الاستعانة بمصادر خارجية لمقدمي الخدمات المتخصصين لتعزيز المهارات الداخلية، مع اعتماد خطة المرونة لمواجهة التهديدات الإلكترونية وتوقع الحوادث المحتملة وضمان توافر الخدمات في جميع الظروف، مع زيادة ثقافة الأمن السيبراني داخل المنظمات وبين الزبناء لمنع الهجمات.
