في الوقت الذي يراهن عليها من أجل امتصاص الباحثين عن فرصة عمل، تعيش “المقاولة الذاتية” فترة صعبة، كما يظهر ذلك أعداد المقاولات، أوقفت أنشطتها نهائيا.
و تشير الإحصائيات إلى أن المسجلين كمقاولين ذاتيين تراجعت أعدادهم بنسبة 34 في المائة ما بين 2021 و2022.
هناك أسباب متعددة لهذا التقهقر الذي تعيشه المقاولة الذاتية، حسب عبد الله الفركي رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة و المتوسطة، موضحا بأن المقاول الذاتي شأنه شأن باقي المقاولين الصغار، يعاني من غياب التحفيز والتشجيع، إذ كيف يعقل أن مقاولا ما أن يشرع في ممارسة نشاطه، حتى يباغت بتبعات ضريبية، ” ألم يكن بالإمكان الانتظار قليلا حتى يقف على رجليهم..وديك الساعة يكون كلام” يسترسل الفركي.
يأتي ذلك في الوقت أقر قانون المالية إجراء يقضي بتضريب إضافي ب30 في المائة، يتكبده المقاول الذاتي عند تحقيقه لرقم معاملات بسقف 80 ألف درهم مع زبون واحد.
لكن ليس ذلك هو السبب الوحيد. بالنسبة لرئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا و الصغيرة و المتوسطة،فإن اضطرار العديد من المقاولين الذاتيين إلى إيقاف أنشطتهم، له علاقة “انطلاقة” و”فرصة”، البرنامجان اللذين تم إطلاقهما لتمويل المشاريع الصغيرى والمتوسطة.
غالبية من يتقدمون بملفات ترشيحهم لنيل التمويل، سواء من برنامج “انطلاقة”، أو “فرصة”، يحملون صفة مقاول ذاتي، بناء على مشورة عليهم البنك أو الجهة التي ستقدم التمويل، التي تطلب إليهم إنشاء مقاولة ذاتية قبل التقدم بملفات ترشيحهم.لكن، يضيف الفركي، عندما ترفض البنوك بعد دراسة ملفات الترشيح، إعطاء الضوء الأخضر لنيل التمويل، فإن المقاولين الذاتيين يسارعون بعد الصدمة إلى التخلص من مقاولاتهم.
