تزامنا مع اليوم العالمي للكلى، كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن عدد المرضى المصابين بالفشل الكلوي المزمن في مرحلته المتقدمة يقدر بأكثر من 38 ألف مريض، يتابعون علاجاتهم سواء بتصفية الدم (الدياليز Hémodialyse) أو الدياليز الصفاقي أو ما يعرف بالدياليز البيريتوني (Dialyse péritonéale) أو زرع الكلي لدى الحالات التي يمكن أن تستجيب لهذا العلاج الجراحي.
وتراهن الوزارة حسب مضمون البلاغ الصادر عنها، على التحسيس بأهمية الانتباه لصحة الكلي و”حث الوعي بالسلوكيات الوقائية من عوامل الخطر المؤدية للإصابة بمرض الفشل الكلوي، الحاد أو المزمن، وذلك عبر تضافر الجهود والشراكات مع أطباء الكلي بالقطاع العام والخاص وجمعيات المجتمع المدني الفاعلة في هذا المجال، لتوفير عروض علاجية ملائمة تغطي كل عمالات وأقاليم المملكة، وتمكين المرضى من الوصول إلى العلاج المناسب وتخفيف المعاناة الصحية والمادية المكلفة سواء للمريض ولأسرته ولمنظومة التأمين الصحي.
ويستفيد نحو 6000 مريض، موزعين على 144 مركزا عموميا لتصفية الدم، من الرعاية التي توفرها الوزراة الوصية، إلى جانب تشجيع الكشف المبكر بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري ومرض ارتفاع الضغط الدموي، كما أوضحت الوزارة أنها تمكنت من القضاء على لوائح الانتظار الخاصة بالدياليز، حيث لا يوجد اليوم أي مريض بالفشل الكلوي المزمن النهائي ينتظر ولوجه للعلاج بتصفية الدم، وذلك بفعل تحسين الولوجية للعلاج، من خلال إقرار وتفعيل دورية وزارية تنص على توفير العلاج لمرضى الفشل الكلوي المزمن النهائي الذين لا يتوفرون على تغطية صحية من الأشخاص المستفيدين سابقا من نظام المساعدة الطبية، في انتظار تسوية وضعيتهم للانخراط في التأمين الاجباري عن المرض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي سياق متصل، تعمل الوزارة على تطوير زرع الكلي كبديل علاجي مثالي لعدد كبير من مرضى الفشل الكلوي في مرحلته النهائية، مع العمل على إنشاء مراكز جديدة لتصفية الدم، والعمل مع الأطباء المتخصصين بالمراكز الاستشفائية الجامعية لإخراج برنامج تكميلي لتطوير العلاجات بالدياليز الصفاقي، والذي يمكن المرضى، خاصة فئة الأطفال، من الاستفادة من هذه التقنية التي تمكنهم من متابعة حصص تصفية الكلي في محل سكناهم، وممارسة أنشطتهم العادية دونما حاجة إلى التنقل و قضاء ساعات طويلة يوميا، ثلاثة أيام في الأسبوع، في مراكز تصفية الدم والتغيب المستمر عن الدراسة والأنشطة التعلمية والترفيهية الضرورية لنموهم المتوازن.
