أكد محمد رضى الشامي أن الفقر والهشاشة من اكثر أسباب انتشار ظاهرة التسول وارتفاع أعدادها يوما بعد الآخر، واعتبر ان ممارسة التسول تمس بفئات هشة بحاجة إلى الحماية من كل استغلال خاصة في صفوف الاطفال والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في كلمته خلال ندوة صحفية اليوم الأربعاء 20 مارس الجاري، خصصها لتقديم رأيه حول ظاهرة التسول ورصد وتحليل واقع الحال واقتراح توصيات تهدف لاحتواء هذه الظاهرة في أفق القضاء عليها، أنه” على الرغم من غياب دراسات معلقة ومعطيها إحصائية محينة حول حجم التسول في المغرب ، وهو ما يشكل عائقا كبيرا أمام السياسات العمومية الرقمية لمحاربة هذه الظاهرة بشكل فعال فإن التمثلات الفردية والجماعية المسنودة ببعض البحوث الميدانية تذهب في اتجاه تزايد هذه الممارسة واستفحالها”
حيث أشار إلى ان جائحة كوفيد 19، وتداعياتها المتواصلة على الشغل والاقتصاد والقدرة الشرائية واتساع قاعدة الفقر والهشاشة خلفت أكثر من 3 ملايين شخص إضافي ما بين 2021 و2022.
بالإضافة إلى الأسباب الاقتصادية اكالفقر والهشاشة أكد الشامي ان هناك عوامل اخرى من شانها ان تلقي بالاشخاص في آفة التسول مثل انخفاض التضامن العائلي وارتفاع حالات الطلاق وفقدان المعيل بالنسبة للنساء وتدني المستوى التعليمي والتكويني والتخلي الأسري وايضا الوضعية الصحية ( الصحة البدنية والعقلية والإعاقة).
واعتبر الشامي أن ظاهرة التسول هي ” انتهاك للكرامة والحقوق الأساسية للأشخاص الذين يمارسونها، كما أن انتشار هذه الظاهرة وسط المجتمع المغربي يمس بصورة المملكة في الداخل والخارج”، خاصة في ظل الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظر المغرب.
واعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا الرأي على زيارات ميدانية للعديد من المراكز الاجتماعية التي تقوم بإيواء هذه الفئة بكل من المركز الاجتماعي الجهوي دارالخير بتيط مليل ومركز عين عتيق بمدينة تمارة وأيضا من خلال منصة “اشارك ” التي تفاعل من خلالها اكثر من 64 الف مواطن مع هذا الموضوع وهو الامر الذي يبين مدى اهتمام الناس بهذه الظاهرة.
