يحظى إقليم الحسيمة بفضاءات غابوية ترى فيها الساكنة فرصة مهمة للاستثمار السياحي والترفيهي، إلا أن عدم تثمين هذا المورد الطبيعي يفوت على المنطقة فرصة للنهوض بالقطاع السياحي والثقافي المحلي، كما أنه يحول دون تمتع الساكنة بهذه الفضاءات التي تشكل متنفسا ومجالا للنزهة والترويح عن النفس.
وأشار البرلماني عبد الحق أمغار، أن جماعة بني حذيفة على سبيل المثال، تعرف مجالا غابويا تقدر مساحته ب 1095 هكتار، ما يشكل أزيد من 23 في المائة من مجموع المساحة الإجمالية لتراب الجماعة الذي يضم أزيد من 250 نوعا من الطيور والوحيش والزواحف، إلى جانب خصائصها النباتية الغنية التي يمكن استثمارها في إطار مشروع “غابات المغرب 2020-2030″، بما يخدم تطلعات الساكنة، وينمي الموارد المالية للجماعة عبر النهوض بقطاع السياحة الإيكولوجية الجبلية
وأكد أمغار على مطلب الساكنة المتمثل في إخراج منتزه بني حذيفة إلى حيز الوجود من خلال خلق بنيات استقبال وفضاءات ومسالك للنزهة ومتحف إيكولوجي، لرفع جاذبية المنطقة سياحيا، وخلق فرص شغل لأبناء المنطقة.
وفي ذات السياق، سلط أمغار الضوء على الإمكانيات التي تزخر بها غابة تيزي إفري، التي تبعد عن الحسيمة ب 90 كلم، وتمتد على مساحة تناهز 2300 هكتار يضم أشجار الصنوبر والأرز وتشكيلات نباتية وبحيرة، ما يجعل منها هي الأخرى نقطة جذب للسياحة وتوفير فرص شغل لأبناء المنطقة، خاصة المنحدرين من مدينة ترجيست التي تبعد عنها ب 30 كلم، ما جعل الساكنة منذ عقود تجدد مطلب تأهيل غابة تيزي افري، وإقامة منتزه سياحي بها قادر على جذب السياح على مدار السنة، بالنظر لجاذبية المنطقة وخصوصية تضاريسها.
ودعا البرلماني في سؤال موجه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى تضمين هذا الفضاء الغابوي ضمن مخططات التنمية المجالية بعد أن ظل مغيبا عنها لعقود، مع الحث على إعادة الاعتبار للساكنة عبر إشراكها في خطوات التنمية وخلق قطب للسياحة البيئية بالإقليم، عبر إنشاء بنيات للتخييم والاستقبال و مسالك للنزهة وفضاءات للترفيه و ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية، لخلق حركية اقتصادية وتوفير فرص شغل مدرة للدخل،و فك العزلة ومحاربة الهشاشة وتشجيع الاستقرار بالمنطقة.
