AHDATH.INFO
قررت السلطات القضائية التونسية حل 15 حزبا سياسيا في حين بادر 14 حزبا بحل أنفسهم بسبب قضايا ترتبط بالشفافية المالية ومصادر التمويل وفق ما أكدت مديرة ديوان رئيس الحكومة سامية الشرفي في جلسة استماع بالبرلمان مساء الاثنين .
ووفق الشرفي فان السلطات طلبت بالفعل تعليق نشاط 97 حزبا من بين 150 تم إخطارهم لتوضيح وضعياتهم المالية.
وقالت لوكالة “تونس أفريقيا للأنباء” وهي وكالة الانباء الرسمية أن هذه الأحزاب لم تقدم تقاريرها المالية منذ عام 2018 مشددة على أن الهدف من هذا الجرد “حماية الأحزاب من المال الفاسد والمشبوه”.
ووفق التقديرات ينشط في تونس أكثر من 200 حزب سياسي أغلبهم تأسس بعد ثورة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
وقد علقت السلطات القضائية لنفس الأسباب نشاط 182 جمعية حتى اليوم من بين 272 جمعية تم إخطارها، في حين أصدرت قرارات بحل 69 جمعية.
وقالت الشرفي “إن ارتفاع التمويل الأجنبي للجمعيات يتأتي من تضاعف عددها خلال العشرية الأخيرة، وهو الأمر الناتج عن غياب نص قانوني يضع سقفا لتلك التدفقات المالية الخارجية”.
وكان الاتحاد الأوروبي صنف تونس في 2018 ضمن القائمة السوداء للدول عالية المخاطر لغسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بسبب قصور في تشريعاتها.
واعتمد التكتل الأوروبي في تصنيفه على تقرير مجموعة العمل المالي الدولية (غافي)، قبل أن تتم مراجعته لاحقا بعد إصلاحات قانونية اتخذتها تونس ليتم سحبها من القائمة السوداء في 2020 .
وكانت دائرة المحاسبات قد كشفت عن تجاوزات وتمويلات اجنبية لعدد من الأحزاب وانتهاكات لقانون الانتخابات المتعلقة بتمويل الحملات الانتخابية لعدد من الأحزاب.
وكانت محكمة المحاسبات اهرت في تقريرها المنشور في 2021 أن حجم التمويلات الأجنبية التي استفادت منها الجمعيات، وفق المعطيات المتوفرة لديها، بلغت 68 مليون دينار (25.15 مليون دولار) سنة 2017 و78 مليون دينار (28.85 مليون دولار) سنة 2018 في وقت لم تُعلم فيه 566 جمعية الحكومة بتلقيها تمويلات أجنبية المصدر.
