الوطن وصحافته !

بواسطة الثلاثاء 7 مايو, 2024 - 13:46

الحملة الخبيثة التي تخوضها الصحافة الجزائرية ضد المغرب، والتي ازداد سعارها بعد موقعة القميص، التي انتصر فيها المغرب مجددا على الحزائر، هي حملة يجب أن تسترعي انتباهنا، ويجب أن نواجهها بطريقتنا المغربية العريقة والذكية. 

الذين يقولون لنا من بين صحافيينا تعليقا على سم الجزائر “دعهم يكتبون مايريدون”، هم أناس إما لايستطيعون خوض المعركة إلى جانبنا، أو لايريدون خوض هاته المعركة، لأن لديهم معارك وأجندات أخرى يعتقدون أنها “أهم”.

نحن نعتبر هذه المعركة الأهم، وهي الأهم فعلا، لماذا؟ 

لأنها معركة تستهدف وحدتنا الترابية وتتطاول على رموز بلادنا بالكذب المفضوح، وتحتقر شعبنا، وتريد لنا تمزيقا فعليا على أرض الواقع من خلال دعم إجرامي لميليشيا انفصالية مرتزقة. 

طبعا ازداد سعار صحافة الجزائر بعد نيل المغرب شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم، رفقة البرتغال وإسبانيا، وفي كل مرة يحقق فيها المغرب انتصاراً سياسيا، أو عسكريا، أو ثقافيا، أو رياضيا، أو اجتماعياً، أو في أي مجال من المجالات، سيزداد هذا السعار، وذلك مانريده.

بالمقابل، على صحافتنا الوطنية أن تكون وطنية بالفعل دون أي مزايدات من أي منا على الآخر، أي أن تستوعب أهمية هذه المعركة، وأن تجعلها أولوية أولوياتها، لأنها بالفعل كذلك، وهي فرض عين، وليست فرض كفاية، والانخراط فيها لايتطلب ورقة دعوة، بل يجب أن يكون تلقائيا، وألا يخفت حماسه، لأن أعداءنا – وهذا هو الوصف الحقيقي وإن صدم البعض – في الضفة الأخرى، أي البلد الجار، لايقتصدون في جهدهم ضد وطننا، ولايعرفون إساءة صغيرة أو كبيرة، إلا ويقترفونها ضدنا، ولن يتوقفوا أبدا عن هذا الأمر. 

نعم لاحترام اهتمام إعلاميينا، في الورقي كما في الأنترنيت والإذاعات والتلفزيونات، بما يبدو لهم مهما، أو مدرا للمشاهدات، أو جالبا للنقرات، لكن لايجب أن ننسى أن أول مهمة الصحافة الوطنية هي أن تكون درع الوطن الإعلامي، وحاملة السلاح الإعلامي في مقدمة صفوف من يدافعون عن الوطن. 

لقد انتهى زمن الالتباس الكاذب الذي حاول أن يركب على عبارة “خاوة خاوة” لسنين عديدة، ووصلنا زمن وضوح فاجر من طرف الآخر في عداوتنا، وفي الافتخار بهاته العداوة، وفي تقديمنا باعتبارنا “شياطين المنطقة”، و تأليب الدول الأخرى علينا، والمساس بثوابتنا، بل واعتبار زعزعة استقرارنا، (وهو أمر بعيد المنال وصعب على الجزائر وعلى غير الجزائر الوصول إليه)، الهدف الأسمى للحاكمين هناك، وهو مايجعلها يحركون صحافتهم بهذا الشكل الخبيث والغبي في الوقت ذاته. 

لذلك على صحافتنا أن تفهم جيدا هذا المنعطف، وأن توصله إلى جمهورها، وأن تضع نصب عينها المغرب أولا ثم بقية البقية، من أكبر القضايا الأخرى حتى أصغرها. 

ذلك هو المعنى الحقيقي لعبارة “الصحافة الوطنية”، وليس أي معنى آخر. 

آخر الأخبار

لحسن السعدي يحذر الصناع التقليديين من مادة "القطران" ويحثّهم على التوقف عن استعمالها
دعا لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الصناع التقليديين المغاربة إلى الامتناع عن استعمال القطران في إنتاج الأواني الفخارية. وأوضح كاتب الدولة في مراسلة موجهة إلى رؤساء غرف الصناعة التقليدية والمديرين الجهويين والإقليميين أنه، في إطار الجهود التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أجل الرفع من […]
جاسيم يدخل التاريخ كأصغر هداف مغربي بالمونديال
​ دخل الدولي المغربي ياسين جاسيم تاريخ كرة القدم المغربية من الباب الواسع، بعد نجاحه في هز الشباك خلال نهائيات كأس العالم 2026، المقامة حالياً في أمريكا والمكسيك وكندا. ​ونجح النجم الصاعد في تسجيل هدف رفقة أسود الأطلس في شباك منتخب هايتي أمس الأربعاء، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة، ليقود أسود الأطلس […]
حرمان مغاربة أوروبا من خدمات البنوك المغربية..الجواهري يشهر ورقة "المعاملة بالمثل"
لوح والي بنك المغرب بالمعاملة بالمثل في حال حرمان البنوك المغربية من خدمة المغاربة القاطنين بدول الاتحاد الأوروبي. يأتي ذلك في الوقت الذي كان  البرلمان الأوروبي قد اتخذ قرارا جاء بمقتضيات جديدة  في إطار سياسة “بريكست”، التي تستهدف أصلا البنوك البريطانية، بعد  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، غير أن البنوك الأجنبية الأخرى، ومن بينها البنوك […]