الفيلسوف شوفانيك: التوحد ليس مرضا أو اضطرابا نفسيا

بواسطة الجمعة 10 مايو, 2024 - 14:11

أكد الفيلسوف والكاتب والرحالة الفرنسي، جوزيف شوفانيك، أمس الخميس بالرباط، أن التوحد ليس مرضا أو اضطرابا نفسيا، بل أحد أشكال التنوع الإنساني.

وأوضح شوفانيك، في معرض تسليطه الضوء على نظرية الذكاء المتعدد، خلال ندوة احتضنتها المكتبة الوطنية حول موضوع “التوحد: أي إدماج؟”، أنه “لا يوجد نوع واحد فقط أو تسلسل هرمي بيولوجي للذكاء الإنساني، كما ساد الاعتقاد لفترة طويلة، بل أشكال متعددة، من بينها التوحد”.

وأشار الفيلسوف الفرنسي المصاب بالتوحد، إلى سلوكيات معينة يمكن أن تعتبر مؤشرات على إصابة الأطفال بالتوحد، من بينها تأخر تطوير المهارات الحركية وغياب التفاعل مع بعض المواقف أو صعوبة الفهم.

وأكد على ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بالبالغين المصابين بالتوحد، إلى جانب نظرائهم من الأطفال، لاسيما أن معظم النماذج الطبية للتوحد تركز على فئة الأطفال دون غيرهم.

وفي هذا الصدد، أبرز شوفانيك أن الأطفال سرعان ما يصبحون بالغين، وبالتالي يجب أن تتاح لهم إمكانية المشاركة في تقرير مستقبلهم والتمتع بالاستقلالية والاستفادة من الرعاية الصحية”، داعيا إلى إحداث مؤسسات تعنى بتلقين هذه الفئة المهارات المنزلية الضرورية في الحياة اليومية.

كما أبرز أهمية معرفة “السيرة الحسية” للشخص المصاب بالتوحد من أجل الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجاته، مشددا على أن “التوحد يعد جزءا من الشخصية وليس إعاقة ذهنية، وجميع الإعاقات ليست مرتبطة بخصوصيات طبية معينة، بل ببيئة غير ملائمة”.

يشار إلى أن جوزيف شوفانيك، المزداد في سنة 1981 بباريس والحاصل على الدكتوراه في الفلسفة ودبلوم في العلوم السياسية، كاتب متعدد اللغات (يتحدث أكثر من 10 لغات). كما يعقد ندوات في عدة بلدان ناقلا صوت المصابين بالتوحد بهدف تكريس حقهم في الإدماج الاجتماعي والأسري والمهني.

من جهتها، أشارت رئيسة جمعية المنار، منظمة الندوة، آني لزرق، إلى أن شوفانيك يزور المغرب بانتظام منذ عشر سنوات للمشاركة في ندوات حول التوحد من أجل تقديم شهادات حول الموضوع.

وأشادت، بهذه المناسبة، بمصادقة البرلمان المغربي على مشروع المرسوم المتعلق بمنح بطاقة شخص في وضعية إعاقة.

وشكلت هذه الندوة، التي نظمتها جمعية المنار بدعم من سفارة فرنسا في المغرب، مناسبة لتسليط الضوء على سمات الأشخاص المصابين بالتوحد وسبل تحسين مواكبتهم من أجل إدماجهم اجتماعيا وأسريا ومهنيا. وحضرها أولياء أمور ومدرسون ومهنيون صحيون، إضافة إلى أشخاص من ذوي الإعاقة حققوا تميزا في العديد من المجالات.

آخر الأخبار

جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة
وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدةطنجة – وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رسالة سامية إلى المشاركين في أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية المتحدة، المنظمة تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، بطنجة من 22 إلى 25 يونيو […]
المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة يطلق دورة تكوينية لفائدة حراس الأمن وأعوان الاستقبال
نظم المركز الاستشفائي الزموري بالقنيطرة، بتنسيق مع الشركة المناولة وتحت إشراف أكاديمية خاصة معتمدة، الدورة التكوينية الأولى لفائدة حراس الأمن الخاص وأعوان الاستقبال، وذلك في إطار برنامجه المسطر للرفع من جودة الخدمات برسم سنة 2026. وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن جهود المركز الرامية إلى تحسين ظروف استقبال المواطنين والمرتفقين داخل المؤسسة الاستشفائية، وتعزيز جودة الخدمات […]
بنسعيد:المغرب حريص تحت القيادة الملكية على حماية الوضع القانوني والتاريخي للقدس
احتضن فضاء أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، يوم الاثنين 22 يونيو، أشغال نقاش رفيع المستوى حول سبل ووسائل تحصين المركز الحضاري للقدس وتعزيز مكانتها كمدينة للسلام، تحت شعار “القدس.. عنوان لسردية عالمية للسلام”، وذلك تجسيدا لدور المملكة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في ترسيخ قيم الحوار. وعرف هذا النقاش المنظم بشراكة بين الوكالة، و وزارة […]