أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى، يونس السكوري، على أهمية إشراك مختلف الفاعلين في نقاش موضوع الحوار الاجتماعي لراهنيته، مشيرا أن مشاركة السياسيين والمثقفين من شأنه المساهمة في تقديم تجربة أكثر نضجا، انطلاقا من رؤية شاملة ترى في الحوار بناء جديدا من شأنه المساهمة في تحسين الوساطة الإجتماعية كآلية للتماسك الاجتماعي.
السكوري أوضح في كلمته خلال الندوة التي نظمتها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم السبت 18 ماي ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، تحت عنوان “الحوار الاجتماعي من أجل مقاربة متجددة لمفهوم الوساطة السياسية”، على الحاجة لنقاش فكري معمق حول الحوار الإجتماعي ضمن تربته المغربية، حيث يجمع الفرقاء على هوية موحدة، مضيفا أن الوصول لهذه المرحلة جاء نتيجة التراكم الذي أعطى دينامية للمجتمع.
واعتبر السكوري أن المستجدات الحالية أفرزت الحاجة لطبقة جديدة في بناء توافق ديمقراطي، يمكن النقاش حوله مع المرور لمرحلة العمل بدل البقاء داخل دائرة إعادة التشخيص بشكل غير متناهي، وهو ما يظهر الحاجة لتوافق بوساطة سياسية تدعم الديمقراطية، مشيرا أن النموذج التنموي الجديد، ضم كل المكونات لإعطاء بناء لركيزة مجتمع والوصول لأهداف.
ودعا الوزير إلى توافق سياسي يغلب المصلحة الوطنية العامة، بدل التنازع حول المفاهيم التي تربك الوجهة، معتبرا أن الوساطة السياسية من شأنها تذليل عدد من الصعاب، في الوقت الذي يمكن للحوار الإجتماعي أن يشكل آلية لتجاوز إشكالية التمثيلية، مع الانفتاح على أطياف جديدة من تعبيرات المجتمع التي لم تعد محصورة في النقابات وأرباب العمل و مؤسسات الدولة.
و نوه السكوري بما وصفه ب” مكسب مأسسة الحوار الاجتماعي” على مدى سنتين من عمر الحكومة الحالية، ما دفع نحو تحيين عدد من الملفات وفق المستجدات والتوازنات الماكرواقتصادية، مشيرا أن انفتاح الحكومة الى جانب المستجدات الدولية سواء تلك المتعلقة بالحرب الأوكرانية أو أزمة كورونا، دفع الحكومة نحو مخاطبة المستفيدين من الحوار الاجتماعي بشكل مباشر، لتجاوز أزمة الثقة والأخلاق، ما دفع حسب الوزير بالحكومة الى ضخ ميزانيات مهمة في عدد من القطاعات، وإقرار زيادة غير مسبوقة تزامنا مع الأزمة غير المسبوقة، الى جانب خفض الضريبة على الدخل، ورفع الحد الأدنى للأجور.
و أكد السكوري في كلمته على ضرورة تقديم أجوبة على التعبيرات الجديدة التي فرضتها التحولات المجتمعية، في إطار حوار اجتماعي اختار الوزير القول بأن مؤشراته كانت ضمن الخانة الحمراء، ما تطلب من الحكومة العمل على استرداد ثقة المواطن عبر الاشتغال على الملفات الأصعب والتي همت التعليم والتشغيل والسكن، والحماية الاجتماعية، في إطار رؤية ملكية.
