الوزير الأول الفرنسي في زيارة للمغرب

بواسطة الأربعاء 22 مايو, 2024 - 11:47

تقترب عملية التطبيع بين الرباط وباريس، التي تسير وفق خطة مرسومة، من مراحلها النهائية، في أفق عودة طبيعية لعلاقات تاريخية، مرت بمراحل شد وجذب، وتأثرت أكثر في عهد الرئيس ماكرون.

فبعد تبادل زيارات لمسؤولين فرنسيين ومغاربة، جاء الدور على الوزير الأول الفرنسي غابرييل أتال، المتوقع أن يزور المغرب، مطلع الشهر القادم، في زيارة هي الأولى لمسؤول فرنسي في منصبه، بغرض إعادة الدفء لعلاقات البلدين.

وقالت صحيفة لاتريبين الفرنسية إن الوزير الفرنسي سيزور الرباط في الفترة الممتدة بين 3 و5 يوليوز القادم، موضحة أن الزيارة تتعلق بمرحلة جديدة من عملية إعادة الدفء للروابط بين باريس والرباط، بعد سنتين من البرودة التي أصابت العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.

وربطت الصحيفة أسباب الأزمة التي انفجرت في سنة 2021 بقرار باريس تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة بنسبة 50 في المائة، وهو القرار الذي كان قد أعلن عنه الوزير الأول الفرنسي أتال نفسه، حين كان ساعتها ناطقا رسميا باسم الحكومة الفرنسية.

وقبل الزيارة المرتقبة للوزير الأول الفرنسي للمغرب، وفي سياق بداية عودة العلاقات بين البلدين لسابق عهدها، استقبل جلالة الملك في أكتوبر الماضي السفير الفرنسي كريستوف لوكورتيي، وبعدها عمدت المملكة لتعيين سميرة سيتايل سفيرة للمغرب بفرنسا، لتتوالى بعدها زيارة خمسة وزراء فرنسيين للمغرب، وضمنها كانت زيارة وزير الخارجية الفرنسي الذي أعلن في الرباط، في 26 فبراير الماضي، دعم بلاده لمقترح الحكم الذاتي.

ووفق تحليلات لوسائل إعلام فرنسية، فإن زيارة الوزير الأول الفرنسي المرتقبة للرباط ستهم في جانب منها التحضير لزيارة ماكرون للمغرب، حيث قالت المصادر إن الرئيس الفرنسي يرغب في القيام بها قبل الصيف القادم.

وتطورت العلاقات بين البلدين بعد زيارة بوريطة لباريس، منتصف أبريل الماضي، حيث عبرت وزارة الخارجية الفرنسية في تصريح لأحد مسؤوليها أن الرباط وباريس «تحرزان تقدما في تنفيذ خريطة الطريق المشتركة الطموحة، والتي تتعلق بالاستثمارات الكبرى للمستقبل، فضلا عن الجوانب الأمنية والتبادلات الثقافية، وحتى القضايا العالمية».

وما يعزز رغبة باريس بتطبيع كامل لعلاقاتها مع الرباط هو ما سبق أن أعلنت عنه صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي قالت في مقال لها إنه في مواجهة الطريق المسدود التي وصلت له المصالحة بين باريس والجزائر تميل فرنسا إلى إعادة توازن ديبلوماسيتها المغاربية لصالح الرباط، وخصوصا في قضية الصحراء المغربية.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية كذلك أن لمسات بسيطة باقية لتشكيل سيناريو علاقات فرنسا مع المنطقة المغاربية، وقالت إن الجهود الديبلوماسية الفرنسية في الفترة القادمة ستتحول نحو المغرب «البلد الذي كانت الأزمة حادة معه في عامي 2022 و2023، وعودة الكلاسيكية، فقد كان البلدان قريبين جدا من بعضهما البعض منذ فترة طويلة».

وفي سياق عودة الروح للعلاقات المغربية الفرنسية، قالت «لوموند» إن باريس أنضجت بالكامل تحولها نحو الرباط، عبر إعادة توازن ديبلوماسيتها المغاربية تجاه المملكة، مشيرة إلى أن الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسي إلى الرباط في 26 فبراير الماضي كانت رسالتها واضحة، حين صرح بأنه يريد «كتابة فصل جديد» في هذه العلاقات، وهي إشارة أولى، اعتبرت الصحيفة، أن تتبعها إشارات أخرى، من ضمنها توقع زيارة ماكرون للرباط خلال هذا العام.

وربطت «لومند» سعي الإيليزيه للتطبيع الكامل مع الرباط، ليقينه بتزايد خطر «الخسارة على الطاولتين»، بالإشارة إلى أنه لم يحقق أي مكاسب مع الجزائر، واعتبرت أن «عجز نظام الجزائر عن اغتنام الفرصة لتفعيل ثنائي ديناميكي جديد قد أدى إلى إضعاف الكثير من الحماس في باريس».

وخلصت الصحيفة المطلعة على خبايا السياسة الفرنسية إلى أن خيبة الأمل التي تشكلت لدى القائمين على الشأن الفرنسي في ما يخص طبيعة العلاقة مع المغرب والجزائر جاءت بعد تحليل عميق للبلدين، خلص إلى أن «الجزائر تتكئ على الماضي، بينما المغرب يتطلع إلى المستقبل»، وهو واقع فرض تغييرا جذريا في التعاطي مع المغرب، ولو بالمجازفة بخسارة الورقة الجزائرية، حيث اعتبرت الصحيفة أن التكييف الفرنسي الجديد بخطة الحكم الذاتي للصحراء التي أعلنها جلالة الملك في 2007 هو ترتيب ممكن، بالنظر إلى سعي فرنسا لتشجيع استثمار شركاتها في الصحراء المغربية، وهي طريقة اعتبرتها الصحيفة اعترافا ضمنيا جديدا بمغربية الصحراء.

وبالرغم من إعلان سابق للرئاسة الجزائرية عن اعتزام تبون زيارة باريس في الخريف المقبل إلا أن المراقبين في الداخل والخارج لا يعتبرون أنها ذات أهمية تذكر، في ظل المتغيرات الجديدة المتعلقة بالتقارب المغربي الفرنسي، وأيضا عدم حدوث حلحلة للمشاكل العالقة بين باريس والجزائر، ما يجعلها خطوة انتحارية للنظام العسكري المترنح، بسبب ورطة الانتخابات الرئاسية التي تقسم الطبقة العسكرية.

آخر الأخبار

الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها 25
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الأحد بالمركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام بالرباط، نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” في دورتها الخامسة والعشرين، المنظمة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ولدى وصوله إلى المركب الملكي للفروسية والتبوريدة دار السلام، وجد صاحب السمو […]
إطلاق منصة رقمية وطنية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة بالحسيمة
تم أمس السبت بالحسيمة إطلاق منصة رقمية وطنية، من أجل مستقبل أفضل، للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.وتعد هذه المنصة، التي أطلقت خلال ورشة تفكير نظمتها جمعية الحمامة البيضاء لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب، الأولى وطنيا والخامسة عالميا، والتي تحمل www.enableme.ma . وتروم هذه المنصة التشجيع تعزيز الإدماج الرقمي والمشاركة الرقمية للأشخاص ذوي الإعاقة في […]
الرجاء يهزم الكوديم ويرتقي للمركز الثالث
انتزع نادي الرجاء الرياضي فوزا ثمينا بهدفين لواحد على حساب ضيفه النادي المكناسي، في المواجهة التي دارت بينهما عشية اليوم الأحد على أرضية مركب محمد الخامس، برسم الجولة 26 من البطولة الاحترافية. ​وكان الفريق الأخضر هو السبّاق لافتتاح حصة التسجيل عن طريق اللاعب أيمن برقوق في الدقيقة 43، لينهي النسور الشوط الأول بهدف لصفر. ​وشهدت […]