تزامنا مع اليوم الوطني للطفل، قدم المجلس الوطني لحقوق الانسان، اليوم الجمعة 24 ماي، خلاصات تقريره الخاص بحماية حقوق الطفل في سياق زلزال 8 شتنبر 2023، تحت عنوان ” حماية حقوق الطفل –ملاحظات المجلس وتوصيات الأولية عبر رصده للفضاء الرقمي وزياراته الميدانية” الذي تضمن عددا من الخلاصات حول وضعية حقوق الإنسان بالمناطق المتضررة من الزلزال، عقب زيارات ميدانية لهذه المناطق، إلى جانب عدد من التوصيات المتعلقة بتعزيزالاستباقية والصمود في مواجهة الكوارث.
التقرير نوه بتدابير وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان ولوج الأطفال في المناطق المتضررة إلى حقهم في التعليم، بعد إنشاء عدد من القاعات الدراسية وتنقيل الأطفال إلى مؤسسات تعليمية لم تتأثر بنيتها التحتية بالزلزال، وتعزيز خلايا اليقظة، إلى جانب مساهمة القوات المسلحة الملكية في تجهيز أقسام دراسية لضمان تدريس تلاميذ المناطق المتضررة.
التقرير نوه أيضا بالمجهودات المهمة التي تم قامت بها السلطات لتأمين الولوج إلى الدراسة وإعداد فضاءات المبيت، بدواوير تارودانت وأنبدور وتاسكورت وأسيف المال وأسايس وأداسيل وتيكخت، مع التنبيه لإشكالية الحماية في بعدها الوقائي التي طرحت مجموعة من التحديات، أهمها أنها لا تحظى بما يكفي من الاهتمام في السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة والمستهدفة للأطفال في وضعية هشاشة.
وارتباطا بخطوة نقل التلاميذ من محيطهم الأصلي نحو بعض المؤسسات، نبه التقرير لضرورة الأخذ بعين الاعتبار عدد من المخاطر التي تحف تنقيل الفتيات على وجه الخصوص، ما يتطلب تعزيز الجانب الوقائي، مع الحرص على التنسيق والتشاور عند الاقتضاء وفي الحالات القصوى مع الأطفال والأسر والنظم المحلية للرعاية من أجل توفير خدمات الدعم والمواكبة النفسية وسبل التبليغ لأطفال ضحايا الكوارث الطبيعية بشكل عام.
المجلس وقف على ظاهرة نشر صور الأطفال في مواقع إخبارية إلكترونية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي ، مشيرا أنه من خلال الرصد الذي تم القيام به تبين أن الأطفال شكلوا موضوعا لمحتوى كبير بالفضاء الرقمي، إذ كانت صورهم حاضرة عبر عينة الرصد؛ غير أن صناع المحتوى ومهنيي الفضاء الرقمي لم يمنحوا الأطفال فرصة للتعبير عن احتياجاتهم والاستماع إلى آرائهم التي تتناسب مع وقع الزلزال وانعكاساته المحتملة على حقوقهم”.، مع التنويه ببعض المبادرات الرقمية التي انتبهت لاحتياجات الأطفال الخاصة وألحت على الاهتمام بها، في سياق الهبة التضامنية وتشجيع المتضامنين على تشييد أماكن خاصة بهم واصطحاب مساعدين اجتماعيين ومتطوعين.
وسجل التقرير أغفال الفضاء الرقمي لحق الأطفال في المشاركة وحقهم في التعبير؛ الأمر الذي كرس نمطية النظر إلى هؤلاء الأطفال كمواضيع اشتغال أو تصوير وليسوا فاعلين رئيسيين وأصحاب حقوق، وهو نفس الأمر الذي تعاملت معه الجرائد والمقالات الصحفية التي لم تمنح الأطفال فرصة للتعبير، في الوقت الذي لم تتجاوز المقالات المشتغلة على قضايا الطفولة 20 في المائة من إجمالي المقالات التي جرى رصدها.
التقرير وقف أيضا على غياب محتويات توعوية تراعي مستوى فهم الأطفال، أو أخبار موجهة للأطفال تبسط لهم المعطيات المتعلقة بالزلزال، وارتباطا بالأخبار التي ادعت وجود ادعاءات ترتبط بالتحرش والاعتداءات الجنسية على الأطفال، مشيرا أنه لم يتم الوقوف على حالات استغلال أطفال سواء اقتصاديا في العمل المنزلي أو جنسيا عبر طلبات الزواج، مع تأكيده على ضرورة الامتناع عن نشر اتهامات وادعاءات قد تمس بحقوق الآخرين وسمعتهم دون بحث أو تحقق.
