كما كان متوقعًا، لم يمُرّ الهجوم العنيف الذي شنّه قياديون في حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اللقاء الذي نظمه الحزب يوم السبت الماضي، لتقديم وثيقة مسار التنمية للارتقاء بعمال الجماعات المحلية الغرف المهنية من طرف رئيس الحكومة عزيز اخنوش ـ مرورا الكرام.
فقد رد حزب التقدم والاشتراكية على هجوم رئيس مجلس النواب راشد الطالبي العلمي الذي وصف التقدم والاشتراكية بأن عقله توقف سنة 1991 مع سقوط جدار برلين، من قلب البرلمان عبر ندوة شبه صحفية، ما بين الفريق النيابي والأمين العام للحزب نبيل بن عبد لله، هذا الأخير الذي اعتبر أن الحزب ارتكب جريمة في نظر الحزب الحاكم عندما وجه رسالة نقدية مشفوعة بالتحليل والأرقام، لرئيس الحكومة في إطار مهامه السياسية والنقدية التي يمنحها القانون والدستور.
وقال بنعبد الله أن هؤلاء الذين يهاجمون اليوم حزب بالوكالة لا علاقة لهم بمواقع ولا هموم ملايين المغاربة، لكونهم لا يغادرون مكاتبهم ولا يفكرون الا من خلال توجيهات مكاتب الدراسات، اما المنتخبُون الحقيقيون الذي كانوا في لقاء الحزب فهم على صلة حقيقية بالمواطن يعرفون. ويعرفون الواقع المر .
وتحسر بن عبد الله على مُستوى النقاش السياسي الصادر على الرجل الثالث في الدولة والذي يرأس مؤسسة البرلمان، واعتبره رده كلام ساقط وكلام منحط، لا يُ شرف الحياة السياسية المغربية ولا يُعطي صورة على سلامة المؤسسات السياسية، معتبرًا ان هذا لا يليق برئيس البرلمان الذي وصفه بأنه مجرد ” ليوتنان ” مكلف بالإجابة من طرف رئيس الحكومة، الذي وصف حكومته بالارتباك، وأنها شبه المقدسة والتي لا تقبل النقد.
واستغرب بنعبد الله استغلال واقعة اعفاء الملك للعديد من الوزراء بعد احداث الحسيمة، ورسالة الديوان الملكي الموجهة للحزب، مُشددًا ان ذلك له علاقة بمشاكل الصيد البحري، ونحن نعرف من المسؤول عنه في قطاع الفلاحة والصيد البحري في هذه المرحلة، مؤكدًا ان الحزب فهم الرسالة وقتها، وانه يؤدي ثمن مواقف مُعنية بسبب الالتزام مع الحكومة السابقة، في ظل مُؤمرة كان يُخطط لها شخص انسحب من الحياة السياسية اليوم، بينما كان يساهم في تنفيذها بشكل خانع وطيع الرئيس الحالي لمجلس النواب.
وكان راشد الطالبي العلمي القيادي التجمعي ورئيس مجلس النواب قد شن هجوم قوي على حزب التقدم والاشتراكية واصفا إياه بأنه حزب رأس ثقيل، خلال نشاط حزبي في مدينة اكادير.
