سلط شيخ القراء بالسنغال، محمد الحسن بوصو، الضوء على جهود المغاربة في ترسيخ مختلف علوم القرآن في غرب إفريقيا، لما كانوا يتميزون به من نبوغ في القراءات ومهاراتهم في فن الرسم القرآني والضبط، مشيرا أنه لوقت قريب كانت جميع الإجازات المسندة في روايات ورش وقالون في غرب أفريقيا تمر عبر المغرب.
وأوضح شيخ القراء بالسنغال، خلال محاضرة احتضنها مقر معهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية بالرباط، حول “العلاقات العلمية بين المغرب والسنغال في مجال القرآن وعلومه”، أن كل الإجازات الإفريقية كانت أسانيدها ترجع للمغرب عبر الشيخ أحمد الحبيب اللمطي الفيلالي(1165هـ)، مؤكدا أن لحدود سنة 1985، لم يكن هناك من إسناد معتمد في القرءان بإفريقيا، سوى الإسناد المغربي، وهو ما يعكس قوة البصمة المغربية في عمقها الإفريقي وفقا لعدد من الأدلة العلمية التي تظهر شبه تطابق بين الاختيارات العلمية المرتبطة بالقراءات من حيث الرسم والضبط والأداء والوقف.
وأوضح الشيخ أن المراجع والمتون المعتمدة في السنغال وغرب إفريقيا في تدريس القرءان وعلومه، تم الاعتماد فيها ما حرره المغاربة أو الشناقطة الذين لا يخرجون بدورهم عن الاختيارات المغربية في كل علومهم المتعلقة بالقرءان الكريم، مؤكدا أن الأمر لا يقتصر على تخصص القراءات فقط، بل يشمل كل الاختيارات الدينية، وهو ما تعكسه العديد من التمظهرات، كوحدة المذهب والعقيدة إلى جانب التواجد القوي للطريقة التيجانية التي انطلقت من المغرب.
