يعاني المصابون بمرض التليف الكيسي الذي يؤثر بصورة كبيرة على الرئتين والبنكرياس والكبد والأمعاء، من خطر الوفاة في سن مبكرة.
ومما يزيد من معاناة المصابين بهذا المرض الوراثي الذي أصبح ينتشر بشكل ملحوظ كونه يتطلب إمكانيات مادية كبيرة للعلاج، علما أن أغلب الأدوية غير متوفرة بالصيدليات الوطنية في حين أن الأدوية القليلة المتوفرة باهظة الثمن، بالإضافة إلى حاجة المصابين بهذا المرض خاصة الأطفال منهم إلى الترويض الطبي التنفسي يوميا.
وفي هذا السياق وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية قال فيه أن الوضعية المقلقة للمصابين بهذا المرض وذويهم خاصة من ذوي الدخل المحدود، أصبحت تستدعي التدخل العاجل لتمكينها من الحق في العلاج والعناية الصحية المنصوص عليه في الفصل 31 من دستور المملكة.
المصدر ذاته أورد، في هذا الإطار، أنه قد سبق للجمعية المغربية لمرضى التليف الكيسي أن راسلت الوزارة في موضوع الاعتراف بهذا المرض الفتاك، مع ضرورة الإسراع بتوفير الأدوية الأساسية بالصيدليات وعلى رأسها الدواء الحيوي Creon بجميع أنواعه…، وإدراج الأدوية ضمن تلك المشمولة بالتعويض من طرف التعاضدية ومختلف شركات التأمين، كما هو الشأن بالنسبة ل”Colimycine” وغيره من الأدوية.
ومن أجل الاعتراف بهذا المرض الخطير كمرض مزمن، وإدراجه ضمن لائحة الأمراض التي يستفيد أصحابها من التغطية الصحية، ولتسهيل إمكانية تشخيص هذا المرض مع توفير تحاليل الكشف عنه بالمختبرات، استفسر فريق الوردة الوزير آيت الطالب عن مآل الطلب الذي توصلتم به من الجمعية المغربية لمرضى التليف الكيسي، وكذا عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي ستتخذونها للحد من معاناة المصابين بمرض التليف الكيسي، وتمكينهم من حقهم الدستوري في الصحة والعلاج.
