بعد التحذير الصادر عن وزارة الصحة السعودية، بضرورة أخذ الحجاج للحيطة والحذر بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي فاقت 50 درجة مئوية، سجلت بعض المنابر العربية وفاة ما لا يقل عن 900 حاج ، ضمنهم أزيد من 400 حاج مصري، وهو الرقم الذي نفاه بعض المحللين السعوديين الذي اعتبر الأمر مبالغا فيه ويستند فقط على عدد فيديوهات تبحث عن الاثارة على مواقع التواصل.
أحمد الشهري، محلل وخبير استراتيجي، أكد في تصريح له على إحدى القنوات العربية، على ضرورة الانتظار لحين صدور أرقام موثوقة من السلطات السعودية، معتبرا أن ما يروج من باب التشويش ونشر الأرقام المبالغ فيها.
جهات دبلوماسية مصرية وآسيوية صرحت بدورها لوسائل إعلام عربية، أن ما مجموع ما يمكن تسجيله من وفيات قد يصل 500 وفاة، بسبب الإرهاق الناتج عن موجة الحر الشديدة، حيث سجلت وزارة الصحة السعودية أزيد من 2700 حالة اجهاد حراري، بعد قطع الحجاج لمسافات طويلة خلال أداء مناسك الحج والوقوف بعرفة، حيث جل الشعائر في الهواء الطلق، ما شكل مشقة للبعض.
و أشارت إحدى الحاجات المغربيات في تصريح لقناة ألمانيا بالعربي، أنها كانت شاهدة على وفاة عدد من الحجاج على قارعة الطريق من جنسيات مختلفة، بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، مؤكدة أن حالات الوفاة لم تشمل كبار السن فقط، حيث تمت معاينة وفيات بين صفوف الشباب.
وفي نفس السياق أشارت شهادات لحجاج من جنسيات مختلفة، أن الحرارة كانت سببا في حالات الاغماء بين الحجاج، ووقوع بعضهم مغشيا عليهم بعد المشي لمسافات طويلة وتعرضهم لضربة شمس تسببت في وفاتهم، رغم حرص السلطات السعودية على توفير خيام للتبريد والرعاية الصحية وتوزيع المياه على الحجاج، وسط مطالب بتوفير ترتيبات أكثر حرصا على سلامة الحجاج في المواسم القادمة.
وارتباطا بظروف إيواء الحجاج، تم تسجيل بعض الشكايات حول ما وصف بأنه “وضعية كارثية”، بسبب قلة الخيام أو عدم استجابتها للمعايير اللازمة، إلى جانب غياب التكييف ووسائل النقل، ورداءة وجبات الطعام المقدمة
