“نداء الحسيمة” يدعو لدعم مستعملي المخدرات بالمغرب بدل عقابهم

بواسطة الجمعة 28 يونيو, 2024 - 17:29

انخرطت ثلاث جمعيات مغربية فاعلة في مجال تقليص مخاطر استعمال المخدرات بالمغرب، في الحملة العالمية “ندعم ولا نعاقب”، وذلك للمطالبة بتعديل ومراجعة القوانين الزجرية التي تعاقب مستعملي ومستعملات المخدرات، بعد الوقوف على التكلفة الاقتصادية والاجتماعية الباهظة لهذا الملف، حيث بلغ عدد الموقوفين احتياطيا 32,732 شخص، منهم 22,587 بتهم تتعلق بالمخدرات سنة 2018 ، أي ما يشكل نسبة 69%. كما بلغ عدد نزلاء السجون 83,757 شخص، منهم 21,004 بتهم تتعلق بالمخدرات، بنسبة 25.08% من مجموع الساكنة السجنية.

وأطلقت كل من جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات،و جمعية محاربة السيدا، وجمعية تقليص المخاطر بالمغرب، “نداء الحسيمة”، من أجل فتح نقاش وطني جاد ومسؤول حول السياسات الوطنية المتعلقة بالمخدرات، اعتمادا على المقاربات العلمية الحديثة والبديلة مثل تقليص المخاطر والأضرار المرتبطة بتعاطي المخدرات، والتي تعتبر الحق في الصحة حقا أساسيا من حقوق الإنسان، مع تجاوز المقاربات الزجرية التي تعتبر المتعاطي جانحا، مقابل التركيز على توفير الرعاية والاندماج الاجتماعي والمهني.

واستند النداء على عدد من الاتفاقيات الدولية، وخلاصات دراسة المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول تأثير سياسات المخدرات العالمية على التمتع بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها التوصيات المرتبطة بإزالة العوائق عن ولوج مستعملي ومستعملات المخدرات إلى الحق في الصحة،و نزع الطابع الجرمي عن الحيازة والاستهلاك الشخصيين للمخدرات، والحق في محاكمة عادلة في سياق التدبير القضائي لقضايا المخدرات، والتفكير في حلول بديلة للمتابعة القضائية وللعقوبات السالبة للحرية.

و أكدت الجمعيات في ندائها القادم من الحسيمة، أن عملها الميداني إلى جانب الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات والتي دامت لسنوات ،أثبتت أن المقاربات الزجرية وسجن مستعملي ومستعملات المخدرات تسببت في نتائج عكسية، مقابل المقاربات المبنية على الصحة العامة وحقوق الانسان، والمقاربات البديلة التي أثبتت فعاليتها على مستويات متعددة، حيث تم تسجيل تراجع استهلاك الهروين على المستوى الفردي، وانخفاض معدل استهلاك المخدرات عبر الحقن، مع ولوج عدد كبير مستعملي ومستعملات المخدرات عن طريق الحقن للخدمات الصحية.

 وعلى المستوى الصحي، مكنت المقاربات البديلة من خفض نسبة الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري المكتسب وكذا الالتهاب الكبدي الفيروسي “س”، إلى جانب بعض المكتسبات على المستوى المجتمعي، حيث تحقق اندماج عدد من مستعملي ومستعملات المخدرات في المجتمع، مع انخفاض ملحوظ في معدلات الجريمة المرتبطة بالمخدرات.

وجددت الجمعيات التأكيد على ضرورة إعادة توجيه العدالة الجنائية من النهج التأديبي والعقابي، إلى التدخلات الصحية والاجتماعية المبنية على معطيات علمية، مضيفة أن سلب حرية المتعاطين لم ولن تساهم  في الحد من تعاطي المخدرات او القضاء عليها، ما يزيد من التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والصحية على الدولة المغربية.

آخر الأخبار

مقتل مغربي بالسعيدية.. توقيف فرنسيين ببني أنصار
تمكنت عناصر الأمن الوطني بمعبر بني أنصار بالناظور بتنسيق مع نظيرتها بمدينة السعيدية، مساء اليوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، من توقيف شخصين فرنسيين من أصول مغربية، يبلغان من العمر 31 و 34 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بتبادل العنف والضرب والجرح المفضي إلى الموت. وقد جرى توقيف المشتبه فيهما أثناء محاولتهما مغادرة […]
شواطئ أسفي… أول تجربة للذكاء الاصطناعي لمواجهة مخاطر البلاستيك وحماية البيئة
تحت شعار ” الذكاء الاصطناعي في خدمة التوعية بمخاطر البلاستيك وحماية الشواطئ ” اختارت القرية البيئية المستدامة « صيفك 2026 » بمدينة أسفي حماية الشريط الساحلي للمدينة، والمساهمة في مجال التوعية والتحسيس بمخاطر التلوث البلاستيكي على الشواطئ والبيئة البحرية، تجربة اعتبرها الجميع آليات جديدة تسعى إلى تقريب القضايا البيئية من الأطفال والشباب بلغة التكنولوجيا والابتكار.تجربة […]
الهيني يدعو المحامين إلى العودة للمحاكم بعد قرار المحكمة الدستورية بشأن قانون المهنة
دعا محمد الهيني، المحامي والناشط الحقوقي، جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى استئناف العمل بالمحاكم بشكل عاجل، عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت، في وضعها الحالي، في الإحالة المتعلقة بمشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة. واعتبر الهيني أن قرار المحكمة الدستورية يحمل، من حيث آثاره القانونية، جانباً إيجابياً، موضحاً أنه يترتب عنه استمرار تعليق […]