بعد مصادقة البرلمان الأوربي على آلية نزع الكاربون، تتعبأ المقاولات المغربية المصدرة من أجل كسب هذا الرهان الجديد، لاسيما أن الاتحاد الأوروبي يشكل سوقا استراتيجية كبيرة للمنتجات المغربية، حيث تمثل هذه السوق أزيد من 66 في المائة من التبادلات التجارية.
في لقاء احتضنته مدينة طنجة حول ” نزع الكربون من الصناعات التصديرية “، يوم الثلاثاء 9 يوليوز 2024، لفت رئيس الاتحاد المغربي للمصدرين إلى أن قرار البرلمان الأوروبي بقدر ما يعتبر تحديا بقدر ما يمثل فرصة أيضا فرصة للتميز من خلال ممارسات الإنتاج المستدامة والمسؤولة، داعيا رجال الصناعة إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي ضريبة الكربون والمرور إلى مستوى أعلى، من خلال الاستثمار في حلول مستدامة وتكريس النجاعة الطاقية والاعتماد على الطاقات النظيفة.
كما شدد المتحدث على ضرورة تسريع وتيرة نزع الكربون من الصناعات التصديرية لتفادي القيود المرتقب فرضها من قبل الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الطاقات النظيفة تعتبر أقل كلفة وأقل تلويثا، فيما النجاعة الطاقية تمكن من ترشيد وخفض الاستهلاك.
ومن جانبه، سجل نائب رئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، عبد الحميد الحسيسن، أن الغرفة تعمل على مواكبة مقاولات الجهة في مسلسل الانتقال الطاقي تماشيا مع توجهات المملكة في المجال، ووعيا منها بان نزع الكربون من الصناعة التصديرية صار خيارا يفرض نفسه لولوج الأسواق الخارجية.
للإشارة، فإن هذا اللقاء، نظمته الجمعية المغربية للمصدرين والمركز الجهوي للاستثمار لطنجة-تطوان-الحسيمة والغرفة الجهوية للصناعة والتجارة والخدمات، بهدف تعبئة القطاع الصناعي الموجه للتصدير، وتحسيسه بضرورة تسريع الانتقال الطاقي استباقا لفرض قيود على الصناعات الملوثة بعدد من الأسواق الدولية، لاسيما ضريبة الكربون التي يرتقب أن يطبقها الاتحاد الأوروبي بدءا من سنة 2026.
