“المرصد البرلماني للجنوب العالمي من أجل التنمية المستدامة للمنتدى البرلماني جنوب جنوب” بشراكة مع برلمان البحر الأبيض المتوسط، وذلك في إطار تنزيل قرارات الإعلان الختامي للمؤتمر البرلماني للتعاون جنوب – جنوب المنعقد بالرباط في فبراير 2024 والذي شارك فيه ممثلو مجالس الشيوخ الشورى والمجالس المماثلة والاتحادات البرلمانية الإقليمية من إفريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، والذي دعوا من خلاله إلى تعزيز التنسيق والتعاون والتشاور، وذلك عن طريق إنشاء مؤسسات دائمة.
واعتبر رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة في افتتاح دورة المنتدى أن “الأمل كبير في أن يكون هذا المرصد إطارا فاعلا ومنتجا من أجل مواكبة المنتدى في تحقيق أهدافه واقتراح الحلول والخطط العملية التي من شأنها تقوية وتعزيز قدراتنا كبرلمانيين في المنطقيتين من أجل النهوض بمسؤولياتنا المشتركة على أحسن وجه، حيث يظهر تقرير أهداف التنمية المستدامة الأخير، الذي نشرته الأمم المتحدة في 28 يونيو 2024، أن 15% فقط من الأهداف المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة تنحو حاليا منحى صحيحا نحو تحقيقها”.
وأضاف نفس المتحدث في المنتدى الذي افتتح صبيحة اليوم بمراكش، إن جائحة كوفيد-19 والصراعات والتوترات الجيوسياسية والتجارية والآثار المتفاقمة لتغير المناخ تتضافر لكبح الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
واعتبر ميارة أن بلدان الجنوب هي الأكثر تضررا في ظل هذه السياقات، بسبب افتقارها إلى الموارد المالية وإلى المرونة الموازناتية اللازمة للاستثمار بشكل مستدام في مستقبلها وفي مستقبل شعوبها، مؤكدا أن للبرلمانات أدوارا أساسية في النهوض بالرؤية الشاملة لأهداف التنمية المستدامة، لاسيما من خلال العمل على تأمين آليات التحمل الأفقي لمهام التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والإذن بتعبئة الموارد ضمن الميزانية، وكذا مهام التمثيل عبر السهر على إسماع صوت مختلف شرائح المجتمع في عملية صنع القرار، فإني أعتبر هذه المناسبة سانحة للدعوة إلى إحداث هذا المرصد.
إن من شأن هذا المرصد، يقول رئيس مجلس المستشارين، الذي لابد أن تتفرع عنه مراصد إقليمية ووطنية، أن يشكل إطارا مؤسساتيا لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وأن يتيح لبرلمانات وبرلمانيي الجنوب إمكانية تبادل التجارب والممارسات الفضلى فيما يتصل بتتبع تعهدات حكوماتهم وتقييم الاستراتيجيات والسياسات العمومية من منظور أهداف التنمية المستدامة، وكذا إمكانية التنسيق المنتظم وبلورة مواقف مشتركة للترافع في المحافل والتظاهرات الدولية لصالح بلدان وشعوب الجنوب.
