وصفت فدرالية رابطة حقوق النساء، مقتضيات مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية بأنه “انتكاسة دستورية وردة حقوقية”، داعية لعرضه على أنظار المحكمة الدستورية، “لارتباطه الوثيق بأحد أبرز الحقوق وهو الحق في الولوج إلى العدالة”.
ونبهت الرابطة، في بيان لها، من كون بعض المقتضيات الواردة في المشروع “انتكاسة دستورية وردة حقوقية لكونها تمس بمبادئ حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها”، ومنها ضرب مبدأ المحاكمة العادلة وقدسية الأحكام والقرارات القضائية الانتهائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به من خلال المادة 17″، معتبرة أن هذه المقتضيات تكرس الاخلال بمبدأ المجانية والولوج المستنير للعدالة من خلال تسقيف الاستئناف والنقض، إلى جانب انتهاك مبدأ المساواة بين أطراف الخصومة القضائية من خلال التمييز بين الأفراد وأشخاص القانون العام في اعتبار الطعن بالنقض موقفا للتنفيذ، مع ضعف ادماج بعد النوع الاجتماعي على المستوى الاجرائي وعدم مراعاة وضعية الفئات الهشة.
ودعت الرابطة إلى إعادة تعميق النقاش حول مشروع قانون المسطرة المدنية عند عرضه على أنظار الغرفة الثانية للبرلمان، مجددة التأكيد على توصياتها السابقة بضرورة تعميم مبدأ مجانية ولوج النساء للعدالة وتمتيعهن بالمساعدة القضائية بقوة القانون بشأن جميع طلباتهن ومساطرهن بخصوص مصاريف جميع المهن المرتبطة بتقاضيهن، مع توسيع رقمنة الإجراءات في المجال الأسري لتسهيل الولوج الى القضاء خاصة ما يتعلق بتسجيل الدعاوى عن بعد وإمكانية تتبع مآل الملفات، وطالبت بمراعاة مقاربة النوع الاجتماعي في تشكيل الهيئات القضائية، وفي التعيين في المهام القضائية.
كما أوصت بإحداث شباك موحد على مستوى المحاكم لتسهيل الإجراءات وولوج النساء إلى العدالة بما فيها ضمان الترجمة للنساء الأمازيغيات، و إحداث ملحقات على صعيد الجماعات المحلية تتوفر فيها خدمات المعلومة والإرشادات والتوجيه والدعم النفسي والطبي والقانوني والأمني تسهيلا لولوج النساء للعدالة والقضاء وتبسيطا للمساطر لبلوغ الحقوق.
