متابعة
بعدما ارتفعت خلال شهر يونيو الماضي بالتزامن مع عيد الأضحى، عادت أسعار المواد الاستهلاكية، لتنخفض من جديد خلال شهر يوليوز 2024.
هذا الانخفاض، حسب التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط، جاء أساسا بفضل تراجع أسعار الخضر والحليب والجبن والبيض والزيوت، وذلك في مقابل اشتعال أسعار الفواكه وأسعار المحروقات.
وتبعا لذلك،وقف التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط، حول الأسعار على انخفاض الأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,2 المائة خلال شهر يوليوز مقارنة مع شهر يونيو الذي قبله.
هذا التطور جاء بسبب انخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.5 في المائة، وذلك مقابل ارتفاع أثمان المواد غير الغذائية بنسبة 1 في المائة، لينتج عن ذلك ارتفاع طفيف لمؤشر التضخم الأساسي في حدود 0.1 في المائة خلال شهر، وبنسبة 2.1 في المائة خلال سنة.
لكن بالمقارنة مع السنة الماضية، يتبين من خلال التقرير ذاته، تراجع التضخم 1.3 في المائة، خلال يوليوز،بالمقارنة مع الشهر ذاته في سنة 2023، علما بأن هذه النسبة كانت قد سجلت 1.8 في يونيو الماضي، ليظل بذلك مستوى التضخم تحت عتبة 2 في المائة طيلة الأشهر السبعة الأولى من هذا العام.
بالعودة إلى تطور الأسعار خلال شهر يوليوز الماضي، فإن الانخفاضات همت ما بين شهري يونيو ويوليوز 2024 على الخصوص أثمان “الخضر” بنسبة 6,5 في المائة ، و”الحليب والجبن والبيض” بنسبة 1 في المائة، و”الزيوت والذهنيات” بنسبة 0,5 في المائة.
لكن على العكس من ذلك، فإن أثمان “السمك وفواكه البحر” ، عرفت ارتفاعا بنسبة 4,7 في المائة، و أسعار “الفواكه” بنسبة 0,9في المائة، وأسعار “السكر والمربى والعسل والشوكولاته والحلويات” بنسبة 0,4 في المائة.
وأما بالنسبة للمواد غير الغذائية، فإن أهم ارتفاع شهدته أسعار المحروقات التي زادت بنسبة 1.3 في المائة، تشير مذكرة المندوبية السامية للتخطيط.
وعلى مستوى المدن، فإن أهم الانخفاضات ، تم تسجيلها في الرشيدية بنسبة 1,1 في المائة، وفي آسفي بنسبة 1,0 في المائة، وفي كل من فاس ومراكش والداخلة بنسبة 0,5 في المائة، وفي مدينتي كل من أكادير والرباط بنسبة 0,4 في المائة، وفي كل من وجدة ومكناس وسطات بنسبة0.3 في المائة .
لكن مقابل ذلك، تم تسجيل ارتفاعات في كل من العيون وبني ملال بنسبة 0,5 في المائة، وفي مدينة القنيطرة بنسبة 0,4 في المائة، وفي كل من طنجة وكلميم بنسبة 0,2 في المائة.
هذه التطورات تؤكد المنحى التنازلي للتضخم، الذي شهد ارتفاع غير مسبوق في سنة 2022، بسبب عوامل داخلية، تمثلت أساسا في توالي ست سنوات من الجفاف، وعلى المستوى الخارجي بسبب التهاب الأسعار بالأسواق الدولية للبترول وكذلك التوترات الجيو-سياسية، لاسيما حرب روسيا وأوكرانيا.
